الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٣القسم الثاني: تحقيق النص
563
هذه الآية والخمر يومئذ حلال [ثم صارت آية]) السكر، منسوخة بالآية التي في المائدة إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) الآية [المائدة: 90].
عبد الله
قوله تعالى (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} [النحل: 106] نزلت في بن سعد بن أبي سرح ونفر معه، ثم استثنى فقال تعالى: {إِلَّا مَنْ أخرة) الآية، فصارت منسوخة نسختها ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا) [النحل: 110] أي: من بعد ما عُذبوا بمكة، ثُمَّ جَاهَدُوا) العدو بالمدينة، (وَصَبَرُوا) على الهجرة، الآية، وإنما ارتد عبد الله بن سعد عن الإسلام؛ لأنه كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أملا عليه غَفُوراً رَحِيماً) كتب هو عَلِيمًا حَكِيمًا)، وإذا أملا عليه سَمِيعٌ عَلِيمٌ) كتب سَمِيعٌ بَصِيرٌ) وأمثاله، والنبي صلى الله عليه ينظر إليه ولا يغيره؛ لأنه صلى الله عليه أمي لا يعرف الكتاب، فشك عبد الله بن سعد في الإسلام، فقال: كتبت غير الذي قال فلم يغير عليّ، فأزله الشيطان فألحقه بالكفر، فأمر النبي صلى الله عليه يوم فتح مكة أن يقتل، فاستجار له عثمان عفان، وكان أخاه. بن الرضاعة، فأجاره النبي صلى الله عليه ولم يقتله.
ومن سورة بني إسرائيل:
من
قوله رجل إمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا) الآية [الإسراء: 23) نزلت في سعد بن أبي وقاص كان قد أسلم وأمه مشركـ ركة، قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 24)، ثم صارت {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا) منسوخة إذا كان أبواه كافرين نسختها الآية التي في براءة ما كَانَ لِلنَّبِيِّ) أي: ما كان ينبغي للنبي (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)
الآية [التوبة: 113]، فلا يجوز لمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مشركين.
(1) كتاب الضياء، ج 224/ 2.