كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

564

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله ل (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) [الإسراء: 110] بين الخفظ والرفع، فصارت منسوخة بالآية التي في الأعراف وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ} الآية [الأعراف: 205].

ومن الأنبياء:

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) الآية [الأنبياء: 98)، ثم استثني مما يُعبد [هؤلاء الأربعة]: الملائكة، ومريم، وعيسى، والعزير،

فقال: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى) الآية [الأنبياء: 101].

ومن العنكبوت

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [العنكبوت: 46] ولا تجادلوهم البتة، ثم استثنى فقال في التقديم: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [كفار اليهود]) تجادلونهم بالقرآن نسختها آية السيف في براءة.

ومن الأحزاب:

إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية [الأحزاب: 49]، وكانت المتعة فريضة لكل مطلقة، فصارت المتعة منسوخة إن كان فرض [لها صداقاً نسختها] (3) الآية التي في سورة البقرة، وهو قوله (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) الآية [البقرة: 237].

ومن الجانية

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ} [الجاثية: 14) نزلت في

(1) كتاب الضياء، ج 225/ 2. (2) کتاب الضياء، ج 225/ 2. (3) کتاب الضياء، ج 225/ 2.