الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩القسم الأول: الدراسة
59
زاهر بن عبد الله بن سعيد؛ أبو عبد الله العثماني)، توجد له العديد من الأجوبة الفقهية، قام محمد بن عبد الله السيفي بجمع وترتيب ما تحصل عليه في كتاب، سماه «الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة»، ويبدو الشيخ العثماني في أجوبته عالما متمكنا، يعتمد على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله، ويناقش في أدب، ويعرض أقوال العلماء، وتكون إجابته بحسب السائل، فحين لا تتجاوز بعض الإجابات على السطرين والثلاثة، نجد أن بعضها يصلح أن يكون بحثا مستقلا؛ لاستطراده في مناقشة المسألة.
جوانب عدة.
من
ومن أجوبته في علوم القرآن: جواب في ذكر السور المنجيات والمهلكات من القرآن، وجواب في تفسير قول الله ـ تعالى ـ (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) (3)، وفي تفسير قوله (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء نَجَّاجًا) (3)، وفي حذر يعقوب وتوكله في وصيته لأبنائه، وفي طلب الإمارة من سيدنا
يوسف التالية.
ومن
أمثلة أجوبته:
سؤال: هل هناك منافاة بين الحذر والتوكل؟
الجواب: أما قول يعقوب: يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابِ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا
(1) هو الشيخ زاهر بن عبد الله بن سعيد؛ أبو عبد الله العثماني (ت: 27 شعبان 1396 هـ / 23 أغسطس 1976 م)، قاض عاش في القرن الرابع عشر الهجري، ولد في بهلا، ثم استوطن نزوى، وقد تولى القضاء للإمام الخليلي كان عالما تقيا ورعا عفيفا، منقطعا إلى ربه، معرضا عن الدنيا وزخارفها، وكان غيورا على محارم الله، توجد له أجوبة شرعية متعددة. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد السعدي، ج 257/ 1.
(2) التوبة: 55.
(3) النبأ: 14.