كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

14

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

أَوْزَارَهُمْ) أي: أثقالهم يعني آثامهم، وقوله تعالى: {حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ

زِينَةِ الْقَوْمِ أَي أَثقالا من حُلِيِّهم.

وقوله تعالى: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَي حَتَّى يضع أهل الْحَرْبِ السلاح، أَي حَتَّى لا يبقى إِلَّا مُسلم أو مسالم، الذي قد أسلم نفسه إلى

الإسلام، وأصل الوزر ما حمله الْإِنْسَان فَسُمي السلاح أوزارا؛ لِأَنَّهُ يُحمل. وقوله جل ثناؤه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) أي لا تحمل حاملة ثقل أُخْرَى؛ أَي لَا تُؤْخَذ نفس بذنب غَيرهَا، وَلم نسمع لأوزار الْحَرْب وَاحِدًا، إِلَّا

أنه قد قيل بهَذَا التَّأْوِيل وزر، وقد فسر الْأَعْشَى أوزار الْحَرْب بقوله:

وأَعْدَدْتُ للحرب أوزارها رماحًا طوالا، وخيلا ذكورا ومن نَسْجِ داودَ تُحدى بها على أثر الحزب عيرًا فعِيرا (أي وأعددت أيضا من نسج داود؛ يُريد به الدرع، وتحدى بها الإبل: أي

تساق بها) (1).

أَفَلَ: غَابَ.

أَنْشَأَكُمْ): ابتدأكم وخلقكم.

أكَابِرَ: عُظَمَاء.

الأَعْرَافِ)): سور بين الجنة والنار، سمي بذلك لارتفاعه، وكل مرتفع من الأَرْض أعراف وَاحِدهَا عُرف، وَمِنه عرف الديك. عُرفًا لارتفاعه، سمي

وَيُسْتَعْمل في الشرف والمجد وَأَصله في البناء.

(1) زيادة عند المعولي، لا توجد عند السجستاني، إلا عبارة تحدى بها الإبل) موجودة عند

الجميع.

(2) عند المعولي: أعراف.

٦٠٥ / ١٬١٨١