الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧القسم الثاني: تحقيق النص
37
قوله تعالى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِين)؛ أي لبطريق واضح، يمرونَ عَلَيْهِمَا فِي أسفارهم، يعني القريتين المهلكتين قُرى قوم لوط، وَأَصْحَاب الأيكة، فيرنهما ويعتبر بهما من خَافَ وَعِيد اللَّه تَعَالَى.
وَالْإِمَامِ الْكتاب أَيْضًا وَمِنْهُ قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَامِهِمْ) أي بِكِتَابِهِمْ، ويُقال: بدينهم، والإمام كل مَا اسْتَمَمْتَ بِهِ، واهتديت بِهِ.
اصْطَفَى): اخْتَار.
اسْتَجَابَ: أَجَاب.
اعْتَمَرَ: أَي زار البيت والمُعْتَمِر، الزائر، ومن هَذَا سميت العمرة؛
لِأَنَّهَا زِيَارَة الْبَيْت، ويُقال: اعْتَمَرَ أَي قَصَدَ وَمِنْهُ قَول الْعَجَّاجِ:
(Y).
لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعْتَمَرْ مغزى بعيدا من بعيد وصَبَرْ (2)
أي جمع.
اسْتَيْسَرَ: تَيَسَّر وَسَهُلَ.
انْفِصَامَ: انْقِطَاع
إعصار): ريح.
عاصف مستدبرة ترفع تُرَابًا إِلَى السَّمَاء كَأَنَّهُ عَمُودِ نَارِ.
(1) العجاج الشاعر: عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي أبو الشعثاء. راجز مجيد، من الشعراء، ولد في الجاهلية وقال الشعر فيها، ثم أدرك الإسلام وأسلم وعاش إلى أيام الوليد بن عبد الملك وكان بعيدا عن الهجاء، له ابن يعتبر من شعراء الدولتين الأموية والعباسية وهو رؤبة بن العجاج. انظر: ابن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، ج 73/ 2. (2) معناه: قصد مغزى بعيدا وضبر جمع قوائمه فوثب وقيل اعتمر زار، والأبيات في مدح عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي، ديوانه «تفسير الطبري، ج 27/ 2» وقوله: «مغزى» أي غزوا وضبر: جمع قوائمة لثبت ثم وثب وهو يصف بعده جيش عمر بن عبيد الله وكان فتح الفتوح الكثيرة وعظم أمره في قتال الخوارج هامش الطبري بتعليق محمود شاكر.