كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

44

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

اتَّسَقَ الْقَمَر: إذا تمَّ وامتلأ في ليالي البيض، واتَّسق: اسْتَوَى).

إِيَابَهُمْ: رُجُوعهم.

إِرَمَ: أبو عاد، يُقال: هُوَ عاد بن ارم بن سام بن نوح، ويُقال: إرَم اسم بلدتهم الَّتِي كَانُوا فِيهَا.

اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) في قوله (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ): يُقال: هِيَ عقبَةٌ بَين الْجِنَّة والنار، والاقتحام الدُّخُول في الشَّيْء، والمجاوزة له بشدة وصعوبة، وقوله فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَة) أي لم يقتحمها، (و) لم يجاوزها، و (لا) مَعَ الْمَاضِي بِمَعْنى (لم) (") مَعَ الْمُسْتَقْبل، كَقَوْلِ الشاعر:

(1) في إحدى نسخ السجستاني بعد هذه الكلمة (استوى إلى السماء) ولا توجد في بعض نسخ السجستاني الأخرى، كما أن الشيخ المعولي أيضا لم يوردها هنا في نسخته التي نقل عنها، وللفائدة أثبتها هنا: اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء): أي قصد لَهَا؛ لأنَّهُ جل ذكره خلق الأَرْضِ ثُمَّ خلق السَّمَاءِ، وَذَلِكَ قَوْله: (قل إِنَّكُم لتكفرون بالذي خلق الأَرْضِ فِي يَوْمَيْنِ وتجعلون لَهُ أندادا ذَلِكَ رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فَوْقهَا وَبَارك فِيهَا وَقدر فِيهَا أَقواتها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء للسائلين، ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِي دُخان) أي قصد لَهَا ليخلقها، وقوله: (اسْتَوَى على الْعَرْشِ) قيل مَعْنَاهُ اسْتَوَى عَلَيْهِ وقهره بعزته وظفر به، وقيل: مَعْنَاهُ: عَلا عَلَيْهِ، وَمعنى الْعُلُو والاستيلاء في صفة الله تَعَالَى متشابهان؛ لأنَّهُ يَعْلُو قاهرا ومدبرًا لأمور، ومستوليا عَلَيْهَا، والاستواء على ستة أوجه انتصاب وضد الاعوجاج والاعتدال، وَمِنْه. (اسْتَوَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)، وتمام الشباب، وانتهاؤه، قَالَ تَعَالَى: {وَلما بلغ أشده واستوى)، والقضد في الشيء، والإقبال عَلَيْهِ، حكى الفراء: كَانَ مُقبلا عَلَيَّ فَلَان ثمَّ اسْتَوَى إِلَيَّ يشاتمني، والاستلاء على الأمر، والتفرد به، ومنه قولهم: اسْتَوَى فلان على الملك، وَفِي

عمله أَي اسْتَوَى عَلَيْهِ، وَتفرد بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

سمي

قد اسْتَوَى بِشرُ على العراق من غَيْرِ سَيْفِ ودَم مهراقِ أَي استولى عَلَيْهَا، وَحكى أَبو عُبَيْدَة: اسْتَوَى فلان على الْجَبَل أَي عَلَا عَلَيْهِ وَفِي ذَلِكَ قد قَالَ الشُّعَرَاء. (2) في نسخة المعولي (لما) والصواب (لم) كما في نسخة السِّجِسْتاني، وفي عبارة نسخة المعولي تشويش تم إصلاحه من نسخة السجستاني.

٦٣٥ / ١٬١٨١