كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

الأخير! يوحد البلاد ويجمع الجيوش ويرأب الصدع، فلما أحس العُمانيون فيه الكفاءة بايعوه عليهم، ونصبوه على ملكهم، وكان ابن عريق (الشيخ المعولي) من العاقدين عليه آنذاك، فقاد البلاد لبر الأمان، ووحد القبائل،

وحقق وحدة وطنية قوية.

وعلى هذا فالشيخ المغولي عاش عصرين سياسين مهمين: عصر اليعاربة آل بو سعيد، وقد تعرضت عُمان في تلك الحقبة لأحداث جسيمة، و عصر عصفت رياحها على كل ربوع عُمان، وعانى العُمانيون من لهيبها معاناة شاقة، شملت النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كل هذه الأحداث أثرت في شخصية الشيخ المغولي، وأسهمت في تكوين فكره وتجربته مما حداه أن يدلو بدلوه في تلك الأحداث الجسام، ويكون له الدور الفعال في توجيه دفتها ـ كما سيأتي في ذكر أعماله ..

كما اشتهرت في عصر المؤلف الكتابة والتأليف والرسائل الديوانية، تلك التي تتناول التهنئات بالنصر وتقليد الوظائف ومكاتبات العمال والملوك ونحوها، وكذلك كتابة الصكوك، وكان لابن عريق (المعولي) الباع الواسع في كتابتها، ووضع تقنينها وشروطها، وإن كان يغلب عليها السجع.

رحلت قوات الفرس، فقام البوسعيد بالسيطرة على بركاء وولى عليها خلفان بن محمد السعيدي، وانسحب إلى صحار.

في يوم السبت الموافق 8 ديسمبر 1753 قام بالتوجه إلى نزوى حيث قتل الإمام بلعرب بن حمير ومحمد بن ناصر الغافري وقتل معهم. خلقا كثيرا، عندها قام حبيب بن سالم

الأمبوسعيدي بالمناداة به إماما خلفا لبلعرب، وأصبح مسيطرا على معظم منطقة عُمان. قام ببناء قوة بحرية ضخمة، ووضع ابنه هلال قائدا لها، وتمكن من السيطرة على ميناء الفاو العراقي، وأجبر العثمانيين على دفع رسوم حماية على سفنهم في الخليج، انظر: كيلي، جون (1965) بريطانيا والخليج 1795 ـ 1870، ترجمة محمد أمين عبد الله، وزارة الترات والثقافة، مسقط.