الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦ثَوَابَهُ.
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ)): أَيْ فَلَنْ تُجْحَدُوهُ، أَيْ فَلَنْ تُمْنَعُوا
تَهِنُوا): تَضْعُفُوا.
تَحُشُونَهُمْ): تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلًا.
تَعُولُوا: تَجُورُوا وَتَمِيلُوا. وَأَمَّا قَولُ اللهِ تَعَالى: {أَلَا تَعُولُوا: أَلَّا يَكْثُرَ عِمَالُكُمْ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَلَّا تَعُولُوا أَيْ أَلَّا تَكْثُرَ عِيَالُكُمْ أَيْ أَلَّا تُنْفِقُوا عَلَى عِيَالٍ وَلَيْسَ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ حَتَّى يَكُونَ ذَا عِيَالٍ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا أَي أَلَّا تَكُونُوا مِمَّنْ يَعُولُ قَوْمًا (3). تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ): تُجَاوِزُوا الْحَدَّ، وَتَرَفَّعُوا عَنِ الْحَقِّ.
تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلام): تَسْتَفْعِلُوا مِنْ قَسَمْتُ أَمْرِي.
تَنْقِمُونَ مِنَّا): تَكْرَهُونَ مِنَّا وَتُنْكِرُونَ.
تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ: أَيْ تَنْصَرِفُ بِهِمَا، يَعْنِي إِذَا قَتَلْتَنِي، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَقْتُلَنِي. فَمَتَى قَتَلْتَنِي أَحْبَبْتُ أَنْ تَنْصَرِفَ بِإِثْم قَتْلِي وَإِثْمِكَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْكَ قُرْبَانُكَ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.
تَصْغَى إِلَيْهِ: تَمِيلُ إِلَيْهِ.
تَبْخَسُوا): تُنْقِصُوا.
تَلْقَفَ: وَتَلْقَمُ وَتَلْهمُ كله بِمَعْنِّى وَاحِدٍ، أَي تَبْتَلِعُ يُقَالُ: تَلَقَّفَهُ وَالْتَقَفَهُ
إِذَا أَخَذَهُ سَرِيعًا.
(1) قرأ حفص وحمزة والكسائي وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ)، وقرأ الباقون بالتاء في
الموضعين كما أوردها المؤلف هنا.
(2) جاءت هذه العبارة محرفة في نسخة المعولي والتصويب من نسخة السجستاني.