كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

القسم الثاني: تحقيق النص

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ): اخْتَلَفُوا فِي الْإِعْتِقَادِ وَالْمَذَاهِبِ.

تَذْهَلُ): تَسْلُو وَتَنْسَى.

61

تَفَتْ: تَنْظِيفٌ مِنَ الْوَسَخ. وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ أَخَذُ مِنَ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطَيْنِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ، (من قوله ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)).

تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ: تَأْوِيلُهُ كَأَنَّهَا تَنْبُتُ وَمَعَهَا الدُّهْنُ، لَا أَنَّهَا تُغَذَّى بِالدُّهْنِ. وَقُرِئَتْ: تُنبِتُ بِالدُّهْنِ: أَيْ تُنْبِتُ مَا تُنْبِتُهُ بِالدُّهْنِ، كَأَنَّهُ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - يُخْرِجُ ثَمَرَهَا وَمَعَهُ الدُّهْنُ. وَقَالَ قَوْمُ: الْبَاءُ زَائِدَةُ، إِنَّمَا يَعْنِي تُنْبِتُ الدُّهْنَ، أَيْ مَا تَعْصِرُونَ فَيَكُونُ دُهْنا.

تثرى، وتَتْرَى: فَعْلى، وَفَعْلَى مِنَ الْمُوَاتَرَةِ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ. مَنْ لَمْ

يَصْرِفُهَا جَعَلَ أَلِفَهَا لِلتَّأْنِيثِ. وَمَنْ صَرَفَهَا جَعَلَهَا مُلْحَقَةٌ بِفَعْلَلَ.

وَأَصْلُ (تَتْرَى) وَتْرَى، فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ مِنَ الْوَاوِ كَمَا أُبْدِلَتْ فِي تُرَابٍ وَتُجَاءٍ. وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ أَنْ تَقُولَ فِي الرَّفْعِ تَتْرُ، وَفِي الْخَفْضِ تَتْرِ، وَفِي النَّصْبِ

تَتْرًا، وَالْأَلِفُ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ

تَجْأَرُونَ): تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ بِالدُّعَاءِ.

تَنْكِصُونَ: تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى، يَعْنِي إِلَى خَلْفٌ.

تَهْجُرُونَ): مِنَ الْهَجْر وَهُوَ الْهَذَيَانُ، وَتَهْجُرُونَ أيضًا من الهجر وهو التَّرْكُ وَالْإعْرَاضُ وَتُهَجِّرُونَ بِتَشْدِيدِ الْجِيم: تُعْرِضُونَ إِعْرَاضًا بَعْدَ إِعْرَاضِ، وَتُهْجِرُونَ مِنَ الْهَجْرِ فِي الْقَوْلِ وَهُوَ الْإِفْحَاسُ فِي الْمَنْطِقِ.

(1) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني. (2) كلمة (زائدة) تجوّز لغوي، وليس في القرآن زائد.

٦٥٢ / ١٬١٨١