كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

القسم الثاني: تحقيق النص

63

الْبُؤْسَ وَاخْتِصَارُهُ، تَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ، أَيْ تَجْعَلُ الْعُصْبَةَ تَنُوءُ، أَيْ تَنْهَضُ مُتَتَاقِلَةٌ،

كَقَوْلِكَ: قُمْ بِنَا، أَي اجْعَلْنَا نَقُومُ.

تَفْرَحْ: أَيْ تَأْشَرُ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أَي الْأَشْرِينَ. وَأَمَّا

الْفَرَحُ بِمَعْنَى السُّرُورِ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهِ.

تَخْلُقُونَ إِفْكًا: تَخْلُقُونَ كَذِبًا.

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ: أَيْ تَرْتَفِعُ، وَتَنْبُو عَنِ الْفُرُشِ.

تَبَرَّجْنَ: تُبْرِزُنَ مَحَاسِنَكُنْ وَتُظْهِرْنَهَا.

تَنَاوُسُ: تَنَاوُلٌ يُهْمَرُ وَلَا يُهْمَزُ. وَالتَّنَاؤُسُ بِالْهَمْزِ: التَّأْخُرُ. قَالَ

الشاعر):

تَمَنَّى نَشِيشًا أَنْ يَكُونَ أَطَاعَنِي وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْأُمُورِ أُمُورُ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ: نَزَلُوا مِنَ الاِرْتِفَاعِ، وَلَا يَكُونُ التَّسَوُّرُ إِلَّا مِنْ فَوْقِ. تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ: أَي اسْتَتَرَتْ بِاللَّيْلِ، يَعْنِي الشَّمْسَ، أَضْمَرَهَا وَلَمْ يَجْرٍ لَهَا ذِكْرٌ. وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُضْمَرِ، (كما قال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) وفي القرآن مثل ذلك كثير .. عن غير

مذكور، وقيل: الحجاب جبل قاف مسيرة سنة عنه) (2).

(1) البيت لنَهْشل بن حَرِّي الدارمي كما في (لسان العرب، ج 346/ 6 مادة: نأش) في أبيات

يقول فيها:

ومَوْلى عَصاني واسْتَبَدُ بِرَأْيِهِ كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشَارَ قَصِيرُ فلما رأَى مَا غَبْ أَمْرِي وأَمْرَه ونَاءَتْ بِأَعْجَازِ الأُمُورِ صُدُورُ تَمَنِّى نَشِيشًا أَنْ يَكُونَ أَطَاعَني وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السِّجِسْتاني، وكان النقط بياض بمقدار كلمتين.

٦٥٤ / ١٬١٨١