كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

يَكُونُ (الْحَفِيُّ) مِنْ صِفَاتِ اللهِ. فَقُلْتُ: مَا يَكُونُ هَذَا مِثْلَ الْمَكْرِ

وَالْعُجْب.

حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا): الْمَاء خَفِيفٌ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا حَمَلَتْ، فَمَرَّتْ

بهِ: فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ، أَيْ فَعَدَتْ بِهِ وَقَامَتْ.

وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: وَحَضْضَ، وَحُثَّ بِمَعْنِّى وَاحِدٍ.

حَنيذ): مَشْوِيٌّ، وقيل: السائل .. في خَدَّ مِنَ الْأَرْضِ بالحَندِ وهو

الرَّصْفِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الرقيقة الْمُحْمَاةُ، والخد: الشق في الأرض. (حَاشَا لِلَّهِ)، وَحَاسَ لِلَّهِ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مَعْنَاهُ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَقَالَ اللُّغَوِيُّونَ: (حَاشا لِلَّهِ) لَهُ مَعْنَيَانِ التَّنْزِيهُ وَالاِسْتِثْنَاءُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِكَ كُنْتُ فِي حَشَى فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِ، وَلَا أَدْرِي أَيَّ الْحَشَى آخُذُ؟ من قولك: أَي النَّاحِيَةِ آخُذُ. قَالَ الشَّاعِر):

يَقُولُ الَّذِي أَمْسَى إِلَى الْحَزْنِ أَهْلُهُ بِأَيِّ الْحَشَى أَمْسَى الْخَلِيطُ الْمُبَايِنُ وَقَوْلُهُمْ حَاشَى فُلَانًا أَيْ أَعْزِلُ فُلَانًا مِنْ وَصْفِ الْقَوْمِ بِالْحَشَى، فَلَا أُدْخِلُهُ فِي جُمْلَتِهِمْ. وَيُقَالُ: حَاشَى لِفُلَانٍ، وَحَاشَى فُلَانٌ وَحَاشَى فُلَانًا. فَمَنْ نَصَبَ فُلَانًا أَضْمَرَ فِي (حَاشَى مَرْفُوعًا وَالتَّقْدِيرُ حَاشَى فِعْلُهُمْ فُلَانًا، وَمَنْ خَفَضَ فُلَانًا فَبِإِضْمَارِ اللَّامِ، لِطُولِ صُحْبَتِهَا (حاشي). وَجَوَابٌ آخَرُ: لَمَّا خَلَتْ (حَاشَى) مِنَ الصَّاحِبِ أَشْبَهَتِ الاِسْمَ فَأُضِيفَتْ إِلَى مَا بَعْدَهَا يَعْنِي حَاشَى

إِذَا قُلْتُ شَارَفْنَا أَوَاخِرَ عِلْمِهِ تَفَجَّرَ حَتَّى قُلْتُ هَذَا أَوَائِلُهُ. في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. (انظر: الذهبي، سير أعلام

مات أبو عمر

النبلاء، ج 513/ 15).

(1) هو الشاعر سعد المعطل الهذلي، كما في لسان العرب: ج 178/ 14.

٦٧٣ / ١٬١٨١