الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤??
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
(1)
وأنشد ابن جرير:
كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقًا يَمَانِيَّةً إذا الحُدَاةُ على أكسائها حَفَدُوا (2)
حَاصِبٌ: رِيحٌ عَاصِفٌ تَرْمِي بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ الْحَصَى الصَّغَارُ. وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ: أَطَفْنَاهُمَا مِنْ جَوَانِبِهِمَا بِنَخْلِ وَالْحِفَّافُ الْجَانِبُ،
وَجَمْعُهُ أَحِفْةٌ.
حَمِيَّةٍ) مَهْمُوزَةٌ أي: ذَاتُ حَمْأَةٍ. وَحَمِيَّةٌ وَحَامِيَةٌ بِلَا هَمْزِ أَيْ حَارَّةٌ. وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا: رَحْمَةٌ مِنْ عِنْدِنَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْمُفَضل في قوله تعالى: وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا: قال: هَيْبَةٌ، فَكُلُّ مَنْ رَأَىهُ هَابَهُ
وَوَقْرَهُ.
(قال (3) في معنى الرَّحمة:
أبا منذرٍ أهلكت فاسْتَبقِ بَعْضَنَا حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِ أَهْوَنُ مِنْ بَعْض) (4) حَصِيدًا خَامِدِينَ: مَعْنَاهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُمْ حُصِدُوا بِالسَّيْفِ وَالْمَوْتِ، كَمَا يُحْصَدُ الزَّرْعُ، فَلَمْ تَبْقَ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ. وَقَوْلُهُ وَجل: (مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) يَعْنِي الْقُرَى الَّتِي أُهْلِكَتْ مِنْهَا قَائِمٌ أَيْ: قَدْ بَقِيَتْ حِيطَانُهَا، وَمِنْهَا حَصِيدٌ قَدِ امْحَى
أثره
حَدَب): نَشَرٌّ مِنَ الْأَرْضِ، وهو ما ارتفع من الأرض.
(1) جاء في نسخة المعولي وأنشد جرير)، وأظنه تحريف من الناسخ، والصواب: وأشده ابن جرير الطبري في تفسيره، أي ذكره، وسيأتي تخريجه بعد قليل.
(2) البيت نسبه الطبري للراعي انظر: الطبري، جامع البيان: ج 258/ 17، يمدح عبد الملك. مروان، ويشكو السعاة، ونسبه غيره للأعشى.
128/ 13
(3) قائله طرفة بن العبد كما في لسان العرب: ج " (4) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.
بن