الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧القسم الثاني: تحقيق النص
AY
حَافِرَتِهِ، إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ):
أَيْ نَعُودُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَحْيَاء.
وَحَدَائِقَ غُلْبًا): بَسَاتِينَ نَخْلٍ غِلَاظَ الْأَعْنَاقِ
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ: امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ، كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمَائِمِ، وَحَمْلُ الْحَطَبِ كِنَايَةٌ عَنِ النَّمَائِمِ: لأَنَّهَا تُوقِعُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّرَّ، وَتُشْعِلُ بَيْنَهُمُ النِّيرَانَ كَالْحَطَبِ الَّذِي تُذْكَى فيه النَّارُ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ مُوسِرَةٌ، فَوَانَتْ لِفَرْطِ بُخْلِهَا
(1)
تَحْمِلُ الْحَطَبَ عَلَى ظَهْرِهَا، فقبح) اللهُ عَلَيْهَا هَذَا الْقُبْحَ مِنْ فِعْلِهَا، وَيُقَالُ: كَانَتْ تَقْطَعُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ لِتُؤْذِيَهُمْ بِذَلِكَ. فَالْحَطَبُ مَعْنِي بِهِ الشَّوْكُ فِي هَذَا الحرف. ((حَتْمًا مَقْضِبًا): الحَتُمُ القضاء الواجب، قال الشاعر:
لَا تَحْسَبِ الشَّرَ حَتْمًا لَا انْكِشَافَ لَهُ وَلَا النَّعِيمَ عَلَيْنَا دَائِمًا أَبَدًا) (2) الْحَاءُ الْمَضْمُومَةُ:
امْتَنَعَ.
حُدُودُ اللهِ: مَا حَدَّدَهُ اللهُ لَكُمْ. وَالْحَدُّ النَّهَايَةُ الَّتِي إِذَا بَلَغَهَا الْمَحْدُودُ لَهُ
حُوبًا كَبِيرًا): الْحُوبُ بِضَم الحاء الإثم، وبفتحِهِ الْمَصْدَرُ، وَمَعْنَاهُ إِثْمًا عَظِيمًا، (ومن غيره (3): الحُوب الإثم، وفيه ثلاث لغات: خوب، وحاب،
وحَوْب).
(1) في نسخة السجستاني: فنعى.
(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.
(3) من غريب القرآن لابن قتيبة ص 274، وما بين الحاصرتين زيادة من الشيخ المعولي على
نسخة السجستاني.