كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

القسم الثاني: تحقيق النص

AY

حَافِرَتِهِ، إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ):

أَيْ نَعُودُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَحْيَاء.

وَحَدَائِقَ غُلْبًا): بَسَاتِينَ نَخْلٍ غِلَاظَ الْأَعْنَاقِ

حَمَّالَةَ الْحَطَبِ: امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ، كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمَائِمِ، وَحَمْلُ الْحَطَبِ كِنَايَةٌ عَنِ النَّمَائِمِ: لأَنَّهَا تُوقِعُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّرَّ، وَتُشْعِلُ بَيْنَهُمُ النِّيرَانَ كَالْحَطَبِ الَّذِي تُذْكَى فيه النَّارُ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ مُوسِرَةٌ، فَوَانَتْ لِفَرْطِ بُخْلِهَا

(1)

تَحْمِلُ الْحَطَبَ عَلَى ظَهْرِهَا، فقبح) اللهُ عَلَيْهَا هَذَا الْقُبْحَ مِنْ فِعْلِهَا، وَيُقَالُ: كَانَتْ تَقْطَعُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ لِتُؤْذِيَهُمْ بِذَلِكَ. فَالْحَطَبُ مَعْنِي بِهِ الشَّوْكُ فِي هَذَا الحرف. ((حَتْمًا مَقْضِبًا): الحَتُمُ القضاء الواجب، قال الشاعر:

لَا تَحْسَبِ الشَّرَ حَتْمًا لَا انْكِشَافَ لَهُ وَلَا النَّعِيمَ عَلَيْنَا دَائِمًا أَبَدًا) (2) الْحَاءُ الْمَضْمُومَةُ:

امْتَنَعَ.

حُدُودُ اللهِ: مَا حَدَّدَهُ اللهُ لَكُمْ. وَالْحَدُّ النَّهَايَةُ الَّتِي إِذَا بَلَغَهَا الْمَحْدُودُ لَهُ

حُوبًا كَبِيرًا): الْحُوبُ بِضَم الحاء الإثم، وبفتحِهِ الْمَصْدَرُ، وَمَعْنَاهُ إِثْمًا عَظِيمًا، (ومن غيره (3): الحُوب الإثم، وفيه ثلاث لغات: خوب، وحاب،

وحَوْب).

(1) في نسخة السجستاني: فنعى.

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

(3) من غريب القرآن لابن قتيبة ص 274، وما بين الحاصرتين زيادة من الشيخ المعولي على

نسخة السجستاني.

٦٧٨ / ١٬١٨١