كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

القسم الثاني: تحقيق النص

الْحَاءُ الْمَكْسُورَةُ:

19

حين): غَايَةٌ، وَوَقْت أَيْضًا، وَزَمَانٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ. وَقَدْ يَجِيءُ مَحْدُودًا، (كقوله تعالى: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين): يعني النَّخْلَة، فالحين ها هنا السنة، وقوله تعالى هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا): الإنسان آدم، والحين ها هنا أربعون سنة مرت به وهو مكة ملقى بين والطائف، مُصوّر من طين صلصال كالفخار) ().

حِطَّةٌ: مَصْدَرُ حُطْ عَنَّا ذُنُوبَنَا حِطَّةٌ) وَالرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرٍ (إِرَادَتُنَا حِطَّةٌ، وَمَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ). وَيُقَالُ: الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِهَذَا اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: تَفْسِيرُ حِطَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وقول: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقيل: أستغفر الله) (2).

حِلٌ: حَلَالًا، وَحِرْمٌ: حَرَامًا وَقُرِئَتْ: وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا، وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ: أَيْ حَلَالٌ وَيُقَالُ: حِلٌ: حَالٌ: يُقال: حَلَّ حَلًّا أَي سَاكِنٌ: أَيْ لَا أُقْسِمُ بِهِ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْهُ.

حِكْمَةٌ): اسْمٌ لِلْعَقْل، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِكْمَةً: لأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْجَهْلِ. وَمِنْهُ حَكَمَةُ الدَّابَّةِ: لِأَنَّهَا تَرُدُّ مِنْ غَرْبِهَا وَإِفْسَادِهَا.

حِوَلًا): تَحْوِيلًا.

حِجْرٌ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهِ حَرَامٌ. قَالَ اللهُ تعالى: {وَحَرْثَ حِجْرٌ). وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا، أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا عَلَيْكُمُ الْجَنَّةَ، وَالْحِجْرُ: دِيَارُ ثَمُودَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ). وَالْحِجْرُ:

(1) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني. (2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

٦٨٠ / ١٬١٨١