كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

القسم الثاني: تحقيق النص

97

دَحَاهَا): أَيْ بَسَطَهَا.

دَسَّاهَا: أَيْ دَشَى نَفْسَهُ، أَيْ أَخْفَاهَا بِالْفُجُورِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَالْأَصْلُ

دَسَّسَهَا، فَقُلِبَتْ إِحْدَى السِّينَيْنِ يَاءَ، كَمَا قيل: تَظَنَّيْتُ وَالْأَصْلُ تَظَنَّنْتُ. دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ أَرْجَفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَيْ حَرَّكَهَا، فَسَوَّاهَا عَلَيْهِمْ، وَيُقَالُ: فَسَوَّاهَا: أَيْ فَسَوّى الْأمْةَ بِإنْزَالِ الْعَذَابِ بِصَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، بِمَعْنَى

سَوَّى بَيْنَهُمْ.

الدَّالُ الْمَضْمُومَةُ:

لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: مَيْلُهَا، وَهُوَ عِنْد زَوَالِهَا إِلَى أَنْ تَغِيبَ. ويُقَالُ: دَلَكَتِ الشَّمْسُ إِذَا مَالَتْ (وقيل: هو الغُيُوب).

دُرِّيٌّ): مُضِيءٌ، مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرْ فِي ضِيَائِهِ، وَإِنْ كَانَ الْكَوْكَبُ أَكْبَرَ صفاء) مِنَ الدُّرْ، وَلَكِنَّهُ يَفْضُلُ الْكَوَاكِبُ بِضِيَائِهِ، كَمَا يَفْضُلُ الدُّرُ عَلَى سَائِرٍ

الْحَبِّ.

وَ (دِرِّي) بِلَا هَمْز، بِمَعْنَى دُرِّيٌّ، وَكُسِرَ أَوَّلُهُ حَمْلًا عَلَى وَسَطِهِ وَآخِرِهِ، لِأَنَّهُ يَنْقُلُ عَلَيْهِمْ صَمَّةٌ بَعْدَهَا كَسْرَةٌ وَيَاآنِ، كَمَا قَالُوا: (كِرْسِيِّ لِكُرْسِيِّ) (3) وَ (دِرِّيءٌ) مَهْمُوزّ، فعيلَ مِنَ النُّجُومِ الدَّرَارِي، الَّتِي (تَدْرَأُ))، أَيْ تَنْحَطُ وَتَسِيرُ سيرًا مُتَدَافِعًا. يُقَالُ: دَرَأَ الْكَوْكَبُ أَي تَدَافَعَ مُنْقَضًا، فَتَضَاعَفَ ضَوْءُهُ. وَيُقَالُ: تَدَارَأَ الرَّجُلَانِ إِذَا تَدَافَعَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُضَمَّ الدَّالُ وَتُهْمَزَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ

(1)

من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

(2) في نسخة السجستاني: ضوْءا.

(3) في نسخة المعولي: كسري والكسري) وهو تصحيف تصويبه من نسخة السجستاني. (4) في نسخة المعولي (تدور) وهو تصحيف لكلمة (تدرأ).

٦٨٨ / ١٬١٨١