كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

القسم الثاني: تحقيق النص

وَلَا يُقَالُ لَهَا ذَنُوبٌ إِلَّا وَفِيهَا مَاءً وَكَانُوا يَسْتَقُونَ، فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ذَنُوبٌ،

فَجَعَلَ اللهُ الذَّنُوبَ فِي مَكَانِ النَّصِيبِ.

ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا: أَيْ طُولُهَا إِذَا ذُرِعَتْ.

الذَّالُ الْمَضْمُومَةُ:

ذُلُلا): جَمْعُ ذَلُولٌ، وَهُوَ السَّهْلُ اللّيّنُ الَّذِي لَيْسَ بِصَعْبٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا): أَيْ مُنْقَادَةً بِالتَّسْخِيرِ.

ذُرِّيَّةٌ: أَوْلَادٌ، وَأَوْلَادُ الْأَوْلَادِ قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ ذُرِّيَّةٌ تَقْدِيرُهَا فُعْلِيَّةٌ مِنَ الذَّرِّ؛ لأَنَّ اللهَ وَ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ كَالذَّرْ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى).

قال غيره: أَصْلُ ذُرِّيَّةِ ذُرُورَةٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلُولةٍ، فَلَمَّا كَثرَ التَّضْعِيفُ أُبْدِلَتِ الرَّاء الْأَخِيرَةُ يَاءً فَصَارَتْ (ذُرُوِيَّةٌ) ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ فَصَارَتْ ذُرِّيَّةً. وَقِيلَ: ذُرِّيَّةٌ فُعْلُولَةٌ مِنْ ذَرَأَ اللهُ الْخَلْقَ؛ فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءَ، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي نَبِيِّ

أَصْلُهُ نَبِيءٌ.

الذَّالُ الْمَكْسُورَةُ:

و ذِلَّةٌ: صَغَارٌ.

ذِكْرِي: ذِكْرٌ.

ذِمَّةٌ: عَهْدٌ. وَقِيلَ الذِّمَّةُ مَا يَجِبُ أَنْ يُحْفَظَ وَيُحْمَى، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الذِّمَّةُ: التَّذَمُّمُ مِمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يُلْزِمَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ ذِمَامًا، أَيْ حَقًّا

يُوجِبُهُ عَلَيْهِ، يَجْرِي مَجْرَى الْمُعَاهَدَةِ مِنْ غَيْرِ مُعَاهَدَةٍ، وَلَا تَحَالُف.

٦٩٢ / ١٬١٨١