كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

القسم الثاني: تحقيق النص

103

رَبَّانِيُّونَ): كَامِلُو الْعِلْمِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسِ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: إِنَّمَا قِيلَ لِلْفُقَهَاءِ الرَّبَّانِيُّونَ: لأَنَّهُمْ يَرُبُّونَ الْعِلْمَ، أَي يَقُومُونَ بِهِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعْلَبِ:

الْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ رَبَّانِيِّ وَ رِبِّي)) إِذَا كَانَ عَالِمًا كاملاً مُعَلِّمًا.

رَابِطُوا): اثْبُتُوا وَدُومُوا، وَأَصْلُ الْمُرَابَطَةِ وَالرِّبَاطِ أَنْ يَرْبِطَ هَؤُلَاءِ خُيُولَهُمْ) (2)، وَيَرْبِطَ هَؤُلاَءِ خُيُولَهُمْ فِي التَّغْرِ، كُلِّ يُعِدُّ لِصَاحِبِهِ، فَسُمِّيَ الْمُقَامُ

بِالنُّغُورِ رِبَاطًا.

رَقِيبًا): حَافِظًا.

رَبَائِبُكُمُ: بَنَاتُ نِسَائِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ الْوَاحِدَةُ رَبِيبَةٌ.

رَاعِنَا: حَافِظْنَا مِنْ رَاعَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَأَمَّلْتَهُ، وَتَعَرَّفْتَ أَحْوَالَهُ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ: رَاعِنَا. وَكَانَتِ الْيَهُودُ يقولون بها، وَهِيَ بِلُغَتِهِمْ سَبِّ. فَأَمَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَّا يَقُولُوهَا حَتَّى لا يقُولها الْيَهُودُ. وَ (رَاعِنًا) مُنَوَّنٌ اسْمٌ مَأْخُوذُ مِنَ الرُّعُونَةِ أَيْ لَا تَقُولُوا حُمْقًا وَجَهْلًا.

الرَّجْفَةُ): حَرَكَةُ الْأَرْضِ، يَعْنِي الزَّلْزَلَةَ الشَّدِيدَةَ.

رَحُبَتْ): الْأَرْضُ اتَّسَعَتْ.

رَوْعُ: فَزَع.

رَعْدٌ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله تعالى يُنْشِئُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ المنطق، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الصَّحِكِ، فَمَنْطِقُهُ الرَّعْدُ، وَضَحِكُهُ الْبَرْقُ. وَقَالَ ابْنُ

(1) في نسخة المعولي ربان والتصويب من نسخة السجستاني.

(2) زيادة لا بد منها لوضوح المعنى سقطت من نسخة المعولي، وهي موجودة بنسخة

السجستاني.

٦٩٤ / ١٬١٨١