كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

القسم الثاني: تحقيق النص

109

رِجْز): عَذَابٌ كَقَوْلِهِ تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ: أَي الْعَذَابَ. وَرِجْزُ الشَّيْطَانِ: لَطْخُهُ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالرِّجْسُ، وَالرِّجْزُ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْعَذَابِ.

وَالرَّجْسُ: أَيْضًا الْقَذَرُ وَالنَّتْنُ، كَقَوْلِهِ: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ: أَيْ نَتْنَا إِلَى نَتْنِهِمْ، أَيْ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِمْ، وَالنَّتْنُ كِنَايَةٌ عَنِ الْكُفْرِ. وَعَلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ فَزَادَهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ أَيْ فَزَادَهُمْ عَذَابًا إِلَى عَذَابِهِمْ بِمَا تَجَدَّدَ مِنْ كُفْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ تعالى: {وَالرَّجْز فَاهْجُرُ: وَ (الرَّجْزَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَفُسْرَ بِالْأَوْثَانِ، وَسُمْيَتِ الْأَوْثَانُ رِجْزًا لأَنَّهَا سَبَبُ الرِّجْزِ، أَيْ سَبَبُ

الْعَذَابِ.

(رِفْدٌ): عَطَاءُ وعَوْنُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ): بِئْسَ الْعَطَاءُ الْمُعْطَى، وَيُقَالُ: بِئْسَ الْعَوْنُ الْمُعَانُ.

رئيا): بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَ الْيَاءِ، مَا رَأَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَارَةٍ وَهَيْئَةٍ. وَ (رِيَّا) بِغَيْرِ هَمْزِ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْأَوَّلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرِّيِّ، أَيْ مَنْظَرُهُمْ مُرْتَو مِنَ النِّعْمَةِ. وَ (زِيَّا) بِالزَّايِ يَعْنِي هَيْئَةً وَمَنْظَرًا، وَقُرِئَتْ بِهَذِهِ

الثَّلَاثَةِ الْأَوْجَهِ.

رِكْزًا: صَوْتًا خَفِيَّا وَالرَّكْزُ: الْحِش.

ريع): ارْتِفَاعٌ مِنَ الطَّرِيقِ وَالْأَرْضِ، وَجَمْعُهُ أَرْيَاعٌ وَرِيعَةٌ.

رِعَاءُ: جَمْعُ رَاع والرِّيعُ: ما ارتفع عن سيل الوادي، وانحدر عن

رأس الجبل) (2).

(1) تكررت العبارة الأخيرة في نسخة المعولي فحذفت الثانية. (2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

٧٠٠ / ١٬١٨١