كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

117

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ: ظَاهِرٌ. وَيُقَالُ: سَارِبٌ سَالِكَ فِي سِرْبِهِ أَيْ طَرِيقِهِ وَمَذْهَبِهِ. يُقَالُ: سَرَبَ يَسْرُبُ، وَقَوْلُهُ وَجَلَ: فِي الْبَحْرِ سَرَبًا): أَيْ: فاتَّخذ الحوت سبيله في البحر سَربا أي سلطانًا وَمَذْهَبًا، أَيْ يَسْرُبُ فِيهِ، (قال الشاعر (1):

أَرَى كُلَّ قَوْمٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ تَبَاعَدَ عَنْهُمْ قَيْدُهُ فَهُوَ سَارِبُ))

سَرَابِيلُهُمْ): قُمُصُهُمْ.

سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ: ذَلَّلَ لَكُمُ السُّفْنَ.

سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي: يَعْنِي سُورَةَ الْحَمْدِ، وَهِيَ سَبْعُ آيَاتٍ وَسُمِّيَتْ مَثَانِي؛ لأَنَّهَا تُثنى فِي كُلِّ صَلَاةٍ. وَقَوْلُهُ: كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ: يَعْنِي

الْقُرْآنَ. وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ مَثَانِيَ لِأَنَّ الْأَنْبَاءَ وَالْقِصَصَ تُثَنَّى فِيهِ.

يَغْضُ.

سَائِفًا لِلشَّارِبِينَ: أَيْ سَهْلًا فِي الشُّرْبِ، وَلَا يَشْجَى [بِهِ] شَارِبُهُ وَلَا

سَكَرًا): أَيْ طُعْمًا. ويُقَالُ: قَدْ جَعَلْتُ لَكَ سَكَرًا، أَيْ طُعْمًا. قَالَ (3):

جَعَلْتَ عَيْبَ الْأَكْرَمِينَ سَكَرَا

سَكَرًا أَي طُعْمًا. وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا): أَيْ خَمْرًا،

وَنَزَلَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

(1) البيت للأخنس بن شريق التغلبي، ونصه في كتب اللغة والأدب: أَرَى كل قوم قاربُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ونحنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فَهُوَ سَارِبُ انظر: المفضل الضبي، المفضليات: ص 37.

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني. (3) نُسب هذا البيت لجندل انظر: أبا عبيدة، المجاز: ج 363/ 1.

٧٠٧ / ١٬١٨١