كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

القسم الثاني: تحقيق النص

119

سَالِمًا لِرَجُلٍ خَالِصًا لِرَجُلٍ لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، يُقَالُ: سَلِمَ الشَّيْءُ لِفُلَانٍ أي خَلَصَ لَهُ. وَيُقْرَأُ سَالِمًا وَسَلَمًا (1) وَهُمَا مَصْدَرَانِ وُصِفَ بِهِمَا، أَيْ سُلّم إِلَيْهِ، فَهُوَ سِلْمٌ وَسَلَمٌ لَهُ، لَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ فِيهِ أَحَدٌ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله رحل لأهْل التَّوْحِيدِ، وَمَثَلُ الَّذِي عَبَدَ الْآلِهَةَ مَثَلُ صَاحِبِ الشُرَكَاءِ الْمُتَشَاكِسِينَ، أَي الْمُخْتَلِفِينَ الْعَسِرِينَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا). سَوَّلَ لَهُمْ: أَي زَيَّنَّ لَهُمْ.

سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ): اخْتِلَاطُ الْعَقْلِ لِشِدَّةِ الْمَوْتِ.

السَّائِلُ وَالْمَحْرُومُ: وَهُمَا وَاحِدٌ، ويُقال: السَّائِلُ: الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ، وَالْمَحْرُومُ: الْمُحَارَفٌ لأَنَّ الْمَحْرُومَ الَّذِي حُرمَ الرِّزْقَ، فَلَا يَتَأَنَّى لَهُ، والمحروم: الكلب، والمحروم الذي لا ديوان له، وَالْمُحَارَفُ: الَّذِي حَارَفَهُ

الْكَسْبُ، أَي انْحَرَفَ عَنْهُ.

السَّقْفِ الْمَرْفُوعَ: يَعْنِي السَّمَاءَ.

سَامِدُونَ): أَيْ لَاهُونَ. وَالسَّامِدُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهِ: السَّامِدُ: اللَّاهِي، وَالسَّامِدُ: الْمُغَنِّي، وَالسَّامِدُ: الْقَائِمُ - نسخة - الهائم، وَالسَّامِدُ: السَّاكِتُ،

وَالسَّامِدُ: الْحَزِينُ الْخَاشِعُ.

سَائِحَاتٍ): صَائِمَاتٌ، السَّيَاحَةُ الصَّوْمُ فِي هَذِهِ الآية (2).

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ: سَنَجْعَلُ لَهُ سِمَةَ أَهْلِ النَّارِ، أَيْ سَنُسَوْدُ وَجْهَهُ، وَإِنْ كَانَ الْخُرْطُومُ - وَهُوَ الْأَنْفُ - قَدْ خُصَّ بِالسَّمَةِ، فَإِنَّهُ فِي مَذْهَبِ الْوَجْهِ؛

لأَنْ بَعْضَ الْوَجْهِ يُؤَدِّي عَنْ البَعْضِ.

(1) في نسخة السِّجِسْتَانِي سِلْمًا وَسَلَمًا (2) في نسخة السجستاني: في هذه الأمة.

٧١٠ / ١٬١٨١