كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

سَبْحًا طويلا) مُتَقَلْبًا طَوِيلًا، أَي مُتَصَرَّرْفًا فِيمَا تُرِيدُ: يَقُولُ: لَكَ فِي النَّهَارِ مَا تَقْضِي حَوَائِجَكَ. وَقُرِئَتْ: (سَبْحًا) بِالْخَاءِ مُعْجَمَةٌ، أَيْ سَعَةً. يُقَالُ سبخي قطنك، أي وَسَعِيهِ وَنَفْشِيهِ، وَالمُسْبِيحُ التَّخْفِيفُ أَيْضًا، يُقَالُ: اللَّهُم سَبِّحْ عَنْهُ الْحُمَّى، أَيْ خَفَّف.

سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا: سَأُغْشِيهِ مَشَقَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ. وَالصَّعُودُ: الْعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ،

(وهي بفتح الصاد)).

سَلَكَكُمْ فِي سَفَرَ: أَيْ أَدْخَلَكُمْ فِيهَا، (وهي من أسماء النار) (2). سَلْسَبِيلًا): سَلِسَةٌ لَيْنَةٌ، (سَلْ إليها سبيلا) (3).

سَاهِرَةٌ: وَجْهُ الْأَرْضِ. وَسُمِّيَتْ سَاهِرَةً، لأَنَّ فِيهَا سَهَرَهُمْ وَنَوْمَهُمْ. وَأَصْلُهَا مَسْهُورٌ وَمَسْهُورةٌ فِيهَا، فَصُرِفَ مِنْ مَفْعُولَةٍ إِلَى فَاعِلَةٍ، كَمَا قِيلَ: عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ مَرْضِيَّةٍ وَيُقَالُ: السَّاهِرَةُ: أَرْضُ الْقِيَامَةِ.

سَفَرَةٍ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَسْفِرُونَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ. وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ. وَيُقَالُ: سَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا مَشَيْتَ بَيْنَهُمْ بِالصُّلْحِ، فَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ التي تنزِلُ بِوَحْيِ اللهِ وَتَأْدِينِهِ كَالسَّفَرَةِ، وَالسَّفِيرُ: الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَفَرَةٌ: كَتَبَةٌ، وَاحِدُها سَافِرٌ.

السَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ: تَبْدأُ بِالْمَطَرِ، ثُمَّ تَرْجِعُ بِهِ فِي كُلِّ عَامِ. وَقَالَ أَبُو

(1) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

،

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

(3) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني، ووردت محرفة هكذا (سل إنها سبيلا) والمقصد أن هناك من فشر (سلسبيلا) بمعنى: سل إليها سبيلا إلى الجنة، فقطعت كلمة (سلسبيلا إلى كلمتين، وهذا تكلف ممقوت بعيد عن تفسير القرآن ومعانيه. (4) في نسخة السِّجِسْتاني: (مَسْهُورَةٌ وَمَسْهُورٌ فِيهَا)، وهو أصوب.

٧١١ / ١٬١٨١