الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧القسم الثاني: تحقيق النص
127
شَنَآنُ قَوْمٍ مُتَحَرِّكَةُ النُّونِ: بَغْضَاءُ قَوْمِ. وَ (شَنَآنُ قَوْمٍ) سَاكِنَةُ النُّونِ:
بُغْضُ قَوْم هَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ. وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: شَنَآنُ وَشَنَآنُ مَصْدَرَانِ. شَعَائِرَ اللهِ: مَا جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَمًا]) على الطَّاعَةِ. وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ، مِثْلَ الْحَرَمِ. يَقُولُ: لَا تُحِلُّوهُ وتَصْطَادُوا فِيهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ: فَتُقَاتِلُوا فِيهِ، وَلَا الْهَدْيَ: وَلَا مَا أُهْدِي إِلَى الْبَيْتِ، يَقُولُ: لَا تَسْتَحِلُوهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ؛ أَي مَنْحَرَهُ. وَإِشْعَارُ الْهَدْيِ أَنْ يُقَلَّدَ بِنَعْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُجَلِّلَ وَيُطْعَنَ فِي شِقِّ سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ بِحَدِيدَةٍ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيّ. {وَلَا الْقَلَائِدَ: كَانَ الرَّجُلُ يُقَلِّدُ بَعِيرَهُ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ، فَيَأْمَنُ بِذَلِكَ حَيْثُ سَلَكَ.
شَوْكَةٍ): حَدٌ وَسِلَاحِ
شَاقُوا الله: حَارَبُوا اللَّهَ، وَجَانَبُوا دِينَهُ وَطَاعَتَهُ. وَيُقَالُ: {شَاقُوا اللَّهَ): أَيْ صَارُوا فِي شِقٌ غَيْرِ شَقٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
شَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ: أَيْ أَطْرُدْ بِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ (مِنْ أَعَدَائِهِم) (3)، أَي افْعَلْ بِهِمْ فِعْلًا مِنَ الْقَتْلِ تُفَرِّقُ بِهِ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ أَعْدَائِكَ وَيُقَالُ: شَرِّدْ بِهِمْ: سَمْعْ بِهِمْ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.
شَفَا جُرُفٍ هَارٍ شَفَا الجُرفِ وَشَفَا الْبِتْرِ وَشَفَا الوَادِي وَالْقَبْرِ، وَمَا
أَشْبَهَهَا، وَشَفِيرُهُ أَيْضًا أَيْ حَرْفُهُ.
شَغَفَهَا حُبًّا): أي أَصَابَ حُبُّهُ شَغَافَ قَلْبِهَا، كَمَا يُقَالُ: كَبَدَهُ، أَيْ أَصَابَ كَبِدَهُ وَرَأَسَهُ إِذَا أَصَابَ رَأْسَهُ، وَالشَّغَافُ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَيُقَالُ: هُوَ حَبَّةُ عَلَقَةٌ سَوْدَاءُ فِي صَمِيمِهِ، وَشَعَفَهَا حُبَّا: ارْتَفَعَ حُبُّهُ إِلَى أَعْلَى
الْقَلْبِ، وَهِيَ
(1) ساقطة من نسخة المعولي، وهي في نسخ السجستاني، ولا بد منها لفهم المعنى.
(2) في نسخ السجستاني: طَرْدْ.
(3) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.