الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
سَبْقًا): الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ةِ إِذَا كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا): الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ بِالتَّدْبِيرِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَجَل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا): هَذِهِ كُلُّهَا النُّجُومُ: فَالْمُدَبِّرَات): من الْمَلَائِكَةُ.
وقوله: (وَالْعَادِيَّاتِ صَبْحًا: الْخَيْلُ وَالصُّبْحُ: صَوْتُ أَنْفَاسِ الْخَيْلِ إِذَا عَدَوْنَ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الْفَرَسِ إِذَا عَدَا يَقُولُ: أَحْ أَحْ. وَيُقَالُ: صَبَحَ الْفَرَسُ وَالتَّعْلَبُ وَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَالصَّبْحُ وَالصَّبْعُ ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ. {فَالْمُوَرَّيَاتِ قَدْحًا): الْخَيْلُ تُورِي النَّارَ بِسَنَابِكِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْحِجَارَةِ. فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا): مِنَ الْغَارَةِ. وَكَانُوا يُغيرُونَ عِنْدَ الصُّبْحِ، وَالْإِغَارَةُ: كَبْسُ القَوْمِ الْحَيَّ وَهُمْ غَارُونَ لَا يَعْلَمُونَ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ الرَّسُولِ إِلَى بَنِي كِنَانَةَ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ خَبَرُهَا فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِخَبَرِهَا فِي (وَالْعَادِيَاتِ). وَذَكَرُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: الْعَادِيَاتُ هِيَ الْإِبِلُ، وَيَذْهَبُ إِلَى وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَقَالَ: مَا كَانَ مَعَنَا
يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَرَسُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ.
صَافُونَ): جَمْع صُفُوف.
صَافِنَاتٌ: جَمْعُ صَافِنٍ مِنَ الْخَيْلِ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ.
صرْ صَرٍ): رِيحٌ بَارِدَةٌ لها صَوْتِ.
صَفْحًا): إِعْرَاضًا. يُقَالُ: صَفَحْتُ عَنْ فُلَانِ إِذَا أَعْرَضْتَ عَنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُوَلِّيَهُ صَفْحَةً وَجْهِكَ أَوْ صَفْحَةَ عُنُقِكَ، يُقال ذلك عند الإعراض. صَرَّة): شِدَّةُ صَوْتِ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ): أي في جماعة من
النِّساء، والله أعلم بتأويل كتابه)).
(1) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخ السجستاني. وذكر أبو حيان مثل هذا =