الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧القسم الثاني: تحقيق النص
فَصَكَّتْ وَجْهَهَا: ضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا بِجَمِيعِ أَصَابِعِهَا.
137
صَلْصَالٍ: طِين يَابِسٌ لَمْ يُطْبَحْ إِذَا نَقَرْتَهُ صَلَّ، [أَيْ] صَوْتَ مِنْ يُبْسِهِ، كَمَا يُصَوِّتُ الْفَخَارُ. وَالْفَخَارُ مَا طُبِخَ مِنَ الدِّينِ. وَيُقَالُ: الصَّلْصَالُ: الْمُنْتِنُ، مَأْخُوذٌ مِنْ صَلَّ اللَّحْمُ وَأَصَلَّ إِذَا أَنْتَنَ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ صَلالًا، فَقُلِبَتْ إِحْدَى
اللامين صَادًا.
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا: مَالَتْ قُلُوبُكُمَا.
صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ): يقال: بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَها قابِضَاتِهَا.
صَرِيمٌ: لَيْلٌ مُظلِم وَصَرِيمٌ صُبْحٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْصَرِمُ عَنْ صَاحِبِهِ. وَقَوْلُهُ جَل: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيم): أَيْ سَوْدَاءَ مُحْتَرِقَةٌ كَاللَّيْلِ وَيُقَالُ: أَصْبَحَتْ وَقَدْ ذَهَبَ مَا فِيهَا مِنَ الثَّمَرِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ صُرِمَ، أَيْ قُطِعَ وَجُدَّ. صَعَدًا: شَاقًا. يُقَالُ: تَصَعَّدَنِي الْأَمْرُ، أَيْ شَقٌ عَلَيَّ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بن
=
الخَطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ: «مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعْدَتْنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَجَلَ: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا): يعني عَقَبَةً شَاقَّةٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَنَّهُ يُكَلِّفُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا فِي النَّارِ مِنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ، فَإِذَا بَلَغَ أَعْلَاهَا، لَمْ يُتْرَكُ أَنْ يَتَنَفْسَ، وَيُجذَب إلَى أَسْفَلِهَا، ثُمَّ يُكَلِّفُ مِثْلَ ذَلِكَ. صَاخَةٌ: يَعْنِي الْقِيَامَةَ تَصُحُ الآذانَ، أَيْ تُصِمُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَصَخُ
وَأَصْلَخُ إِذَا كَانَ لَا يَسْمَعُ.
(صَمَدٌ: يُقَالُ: الصَّمَدُ السَّيْدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الحوائج، لَيْسَ فَوْقَهُ
أَحَدٌ، وَالصَّمَدُ أَيْضًا الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ.
التفسير قال: «وقال ابن بحر الجماعة أي من النسوة تبادروا نظرا إلى الملائكة. وقال الجوهري: الصرة: الصيحة والجماعة والشدة انظر: البحر المحيط، ج 138/ 8.
(1) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 19/ 19.