الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
?
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَطَائِفٌ فَاعِلٌ مِنْهُ. يُقَالُ: طَافَ
يَطِيفُ طَيْفًا فَهُوَ طَائِفٌ، [وَيُنْشَدُ]):
أَنَّى أَلَمْ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفٌ
طَرَفَي النَّهَارِ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ.
طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) قِيلَ: طَائِرُهُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٌ. وَقِيلَ: طَائِرُهُ): حَظِّهُ الَّذِي قَضَاهُ اللهُ تعالى لَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَهُوَ لَازِمٌ عُنُقَهُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا لَزِمَ الْإِنْسَانَ فَقَدْ لَزِمَ عُنُقَهُ، وَهَذَا لَكَ فِي عُنُقِي حَتَّى أَخْرُجَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَقِّ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ طَائِرٌ كقَوْلِ الْعَرَبِ: جَرَى لِفُلَانِ الطَّائِرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ عَلَى طَرِيقِ الطَّيَرَةِ والزَّجْرِ، فَخَاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا يَسْتَعْمِلُونَ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يَجْعَلُونَهُ بِالطَّائِرِ هُوَ الَّذِي يَلْزَمُ أَعْنَاقَهُمْ، وَمِثْلُهُ: أَلَّا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ). طَغَى: تَرَفْعَ وَعَلَا حَتَّى جَاوَزَ الْحَدْ أَوْ كَادَ. وَمِنْهُ قَولُهُ: {إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ: أَيْ عَلَا وجاوز وكاد".
طَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى): سبيلُكُم وسُنتُكُمْ وَدِينُكُمْ وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَالْمُثْلَى
تَأْنِيتُ الْأَمْثَلِ.
طَهُورًا): أَيْ مَاءً نَظِيفا مُطَهْرًا أي يُطَهِّرُ مَنْ يَتَوَضَّأُ (3) بِهِ وَاغْتَسَلَ مِنْ
جَنَابَتِهِ.
(طَوْدٌ): جَبَلٌ.
(1) البيت لكعب بن زهير وهو في ديوانه
ص
113، طبعة صادر، بيروت، وتمام البيت
أَنَّى أَلَمُ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ
(2) في نسخة السجستاني: أو كاد.
(3) في نسخة السجستاني: توضأ.