كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

القسم الثاني: تحقيق النص

145

فَفَارَقَتْهُمُ الْخَبَائِتُ وَالْأَرْجَاسُ مِنَ الْأَعْمَالِ، فكانوا للجنة ـ نسخة) ـ فَطَابُوا لِلْجَنَّةِ. وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ: طَابَ لِي هَذَا، أَيْ فَارَقَتْهُ الْمَكَارِهُ، وَطَابَ لَهُ

الْعَيْسُ، أَيْ فَارَقَتْهُ الْمَكَارِهُ.

الطَّاءُ الْمَفْتُوحَةُ:

ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) يُقَالُ: ظَلَّ فلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وكذا، إِذَا فَعَلَهُ نَهَارًا، وَبَاتَ يَفْعَلُ كَذا وكذا، إِذَا فَعَلَهُ لَيْلًا.

ظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ أَعْنَاقُهُمْ: رُؤَسَاؤُهُمْ، وَيُقَالُ: أَعْنَاقُهُمْ جَمَاعَاتُهُمْ، كَمَا تَقُولُ: أَتَانِي عُنُق مِنَ النَّاسِ، أَيْ جَمَاعَةٌ، وَيُقَالُ: ظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ، أَصَافَ الْأَعْنَاقَ إِلَيْهِمْ، يُرِيدُ الرّقَابَ، ثُمَّ جَعَلَ الْخَبَرَ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ

خُضُوعَهُمْ بِخُضُوعِ الْأَعْنَاقِ.

ظهير: عَوْنٌ.

ظَنِينٌ: مُتْهم.

الطَّاءُ الْمَضْمُومَةُ:

ظلم وَضعُ الشَّيْء فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: (مَنْ أَشْبَهُ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ، أَيْ فَمَا وَضَعَ الشَّيء فِي غَيْرَ مَوْضِعِهِ.

ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ: جَمْعُ ظُلَّةٍ، وَهو [مَا] غَطَّى وَسَتَرَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قِيلَ إِنَّهُمْ لَمَّا كَذَّبُوا شُعَيْبًا عَليهِ السلامُ أَصَابَهُمْ غَمُ شَدِيدٌ، وَرُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ، فَخَرَجُوا يَسْتَظِلُّونَ بِهَا، فَسَالَتْ عَلَيْهِمْ فَأَهْلَكَتْهُمْ.

(1) أي في نسخة أخرى، ولعل الشيخ المعولي ينقل من أكثر من نسخة من كتاب السجستاني، إذا لغريب القرآن للسجستاني قرابة 100 نسخة مخطوطة موزعة على مكتبات العالم، وقد تقدم مثل هذا راجع الدراسة لمزيد إيضاح.

٧٣٦ / ١٬١٨١