الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
وَلَيْسَ بِنَصْف أن أسب مقاعشا بآبائي السم الكرام الخضارم ولكن نَصْفًا إن سببتُ وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم أُولَئِكَ أَكْفَائِي فَجِثْنِي بِمِثْلِهِمْ وأعْبُدُ أن أهجو تميما بدارم
أي: آنَفُ)).
(عَفْو): طَاقَةٌ وَمَيْسُورٌ. يُقَالُ: خُذْ مَا عَفَا لَكَ، أَيْ مَا أَتَاكَ سَهْلًا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ. وَيُقَالُ: الْعَفْوُ: فَضْلُ الْمَالِ. يُقَالُ: عَفَا المالُ إِذَا كَثُرَ. وَقَوْلُهُ: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ): أَيْ مَاذَا يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ؟ عَفْوَ أَمْوَالِكُم فَتَتَصَدَّقُونَ بِفَضلٍ مِنْ أَقْوَانكُم وَأَقْوَاتِ عِبَالِكُمْ.
عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ: التَّعْرِيضُ: الْإِيمَاءُ وَالتَّلْوِيحُ مِنْ غَيْرِ
كَشْفِ وَلَا تَبْيين:
عَاقِرٌ، وَ عَقِيمٌ: بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَهِيَ الَّتِي لَا تَلِدُ، وَالَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ. عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ: أَيْ سَعَتُهَا، وَلَمْ يُرِدِ الْعَرْضَ الَّذِي هُوَ
خِلَافُ الطُّولِ.
عَزَمْتَ: أَيْ صَحَّحْتَ رَأْيَكَ فِي إِمْضَاءِ الْأَمْرِ.
وَعَاشِرُوهُنَّ): صَاحِبُوهُنَّ.
أُولَئِكَ آبَائِي فَجِبْنِي بِمِثْلِهِمْ وأعتد أن أهجو كليبا بدارم (ينظر: معاهد التنصيص على شواهد التلخيص، ص 47، عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن
أحمد أبو الفتح العباسي، عالم الكتب ـ بيروت). (1) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخ السِّجِسْتاني، وقد جاءت الأبيات كما هي بالأعلى بلفظ آخر، فأثبتها كما وضعها الشيخ المعولي ولفظة (أعبد) بمعنى أنف أثبتها ابن منظور في اللسان، وقد أورد البيت كما أورده المعولي (انظر: اللسان، ج 275/ 3، مادة: عبد)، والأبيات كما وردت نصا في ديوان الفرزدق في الحاشية السابقة أعلاه.