الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥Vo
القسم الأول: الدراسة
صفحاته ثلاثمائة صفحة؛ وذلك لما لاحظه الشيخ المغولي أن أهميته الشرعية والعلمية للكاتب في القضايا تأتي في الرتبة الأولى، فأوسع فيه القول، وفصل فيه الشرح.
أطال الشيخ المِعْوَلي في الأبواب الخمسة الأولى، واختصر في الخمسة الأبواب الأخيرة، كأنه جعلها متممة لما قبلها.
كما أن الشيخ يكثر من الشواهد القرآنية في عرضه لعلوم النحو والصرف والبلاغة، فالقرآن أبلغ كل كلام.
كما تغلب الصبغة اللغوية على الكتاب كله، وذلك لعناية الشيخ بعلوم اللغة وتضلعه فيها، فهو أديب وشاعر وفقيه وقاض، حتى إن علوم القرآن أخذ منها الجانب اللغوي بدرجة قصوى: كالغريب، والإعراب، والقراءات التي يذكر من أسبابها الإعراب.
أورد الشيخ في آخر أبواب كتابه «التهذيب» عن أنساب العرب، وتفرع قبائلها العدنانية والقحطانية، وأطال الحديث عن الأنبياء وأقوامهم، وعن نشأة الخليقة، وخلق السموات والأرض، ونزول آدم صلى الله عليه وسلم إلى الأرض، وما جرى من أحداث وأورد مرويات تأريخية وتفسيرية الكثير منها مأخوذ من كتب أهل الكتاب، وهي ذيول وفصول أوردها المؤلف من باب التكميل والمعرفة والاستطراد لا غير، ولا أدري ما سبب إيرادها هنا رغم أن الكتاب أنشئ في الفصاحة واللغة، ربما يكون له العذر عند ذكره تفريع قبائل العرب، وذكر خلق السموات والأرض ونزول آدم إلى الأرض وذكر قصص الأمم، مع التشويش الواضح فيها وعدم صحة كثير مستقاة من الإسرائليات، إذ عن مثلها يُستغنى في هذا
منها، إذ هي
الكتاب.
•
•