كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

•

يلاحظ أن الشيخ يعيد بعض المعلومات بعينها كلما رأى حال الكلام يقتضيه، مثل صنيعه في فصول الإعراب.

ختم المغولي كتابه بالباب العاشر في الألفاظ: ألفاظ الوصايا، وألفاظ الصكوك الشرعية، وأورد عشرات منها في هذا الباب، وذلك منه ليحتذي الكاتب بطريقتها في كتاباته الشرعية والقضائية وهذا الباب يوثق نماذج الصكوك الشرعية في ذلك الوقت.

وأهم معلم من معالم تأليف الشيخ لهذا الكتاب أنه ألف كتابه «التهذيب» هذا ولخصه من مجموعة كتب لعلماء سبقوه من مذهبه أو من غير مذهبه بأسلوبه الخاص، فتارة ينقل نقلاً حرفياً، وتارة ينقل المعنى، وأخرى يختصر العبارة، وأخرى يلخصها، ومنهج التجميع والتلخيص والاختصار والاقتباس معروفة عند المؤلفين على مر العصور، خاصة عصر المؤلف، وهو عصر اتسم بنسخ الكتب وتلخيصها وشرحها والتعليق عليها، ونظمها، ذلك بعض ملامح الإنتاج الثقافي في دولة اليعاربة التي عاش فيها الشيخ المِعْوَلِي حيناً من الدهر، وهي نشأته الأولى إلى أن بلغ عنفوان شبابه.

يغلب على الكتاب بأبوابه العشرة النقل والاختصار، وهذا النقل يكاد يكون متداخلاً من كتب شتى، حتى إنه من كثرة النقول يعسر على الباحث تمييز هل نقل من هذا الكتاب بعينه أو من كتاب آخر لتداخل النقول وبترها واختصارها، مع التصحيف الذي لعله وقع من الناسخ، مما أدى بالتشويش الشديد لمواقع شتى في أبواب الكتاب، خاصة الأبواب الأخيرة من الكتاب.

الجديد الذي أضافه المؤلف العناية باللغة العربية، والاختصار والتلخيص للمادة العلمية، وفرزه الإعراب لسور القرآن الكريم المنصوبات ثم المرفوع ثم المجرورات ثم المجزومات)، وعنايته بعلوم القرآن خاصة علم القراءات،