الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣القسم الثاني: تحقيق النص
163
فَوَاقٍ: رَاحَةٌ وَإِفَاقَةٌ كَإِفَاقَةِ الْعَلِيلِ مِنْ عِلَّتِهِ، هذا بفتح الفاء، وَأما فُوَاقٌ بِضَمِّ الْفَاءِ من الوقت مِقْدَارُ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ. وَيُقَالُ: فَوَاقٌ وَفُوَاقٌ): بالفتح والضم بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَمَعْنَى قوله: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ): أَيْ لَيْسَ بَعْدَهَا
إِفَاقَةٌ وَلَا رُجُوعٌ إِلَى الدُّنْيَا، وَ مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ: أَيْ مَا لَهَا انْتِظَارٌ. فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ: أَيْ فِي ذَاتِ اللَّهِ واحد. وَيُقَالُ: مَا فَعَلْتُ فِي جَنْبِ حَاجَتِي، قَالَ كُثَيْرٌ:
أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عَاشِقِ لَهُ كَبِدٌ حَرَّى عَلَيْكَ تَقَطَّعُ
فَخَارٌ): طِينٌ قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ.
فَوْجٌ): جَمَاعَةٌ.
فَصِيلَتِهِ: عَشِيرَتُهُ الْأَدْنَوْنَ.
(1)
فَاجِرًا): مَائِلًا عَنِ الْحَقِّ وَأَصْلُ الْجَورِ الْمَيْلُ، فَقِيلَ لِلْكَاذِبِ فَاجِرٌ مائل؛ لأَنَّهُ مَالَ عَنِ الصِّدْقِ، وَلِلْفَاسِقِ فَاجِرٌ؛ لأَنَّهُ مَالَ عَنِ الْحَقِّ وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وَكَانَ أَتَاهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ نَقْبَ إِبِلِهِ وَدَبَرَهَا، فَاسْتَحْمَلَهُ، فَلَمْ يَحْمِلْهُ، قال شِعرًا:
أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصِ عُمَرُ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ
اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ
أَي إِنْ كَانَ مَالَ عَنِ الصِّدْقِ.
فَاقِرَةٌ: دَاهِيَةٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا مِنْ فِقَارِ الظُّهْرِ، كَأَنَّهَا تَكْسِرُهُ. وَيُقَالُ: فَقَرْتُ الرجُلَ إِذَا كَسَرْتَ فِقَارَهُ، كَمَا تَقُولُ: رَأَسْتُهُ إِذَا ضَرَبْتَ رَأْسَهُ.
(1) في نسخ السجستاني: الفجور.