الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧القسم الأول: الدراسة
VV
فقليل ما تناولها غيره من أهل عُمان من المتقدمين، وكذلك احتفاظه
التأريخي بجملة من الصكوك الشرعية.
قيمة الكتاب العلمية
تظهر قيمة كل كتاب من خلال غرض المؤلف من تأليف كتابه، وكذلك
من استقراء أبواب الكتاب، ويمكن تلخيص تلك القيم فيما يأتي:
أولاً: العناية بعلوم اللغة والفصاحة: يقول الشيخ المغولي في مقدمة كتابه «التهذيب».» .. قد دعتني الرغبة إلى تصنيف كتاب في الفصاحة .. »)، إذاً يحدد المؤلف غايته بأنه قصد الفصاحة واللغة، فهو كتاب يفيد بالدرجة الأولى الباحثين في اللغة العربية نحواً وتصريفاً وبلاغة، ويبين بجلاء سعة اللغة وفقهها الواسع، واتساع اشتقاقاتها وتصاريفها وأسرارها.
ثانياً: معرفة كيفية كتابة رسائل الوصايا والصكوك: يقول الشيخ المغولي: وفيه شيء من أحكام الوصايا والكتابات .. » (3)، وهذا يفيد الكاتب الشرعي وغيره من الكتاب، وبشكل أكثر وضوحاً يضع الشيخ المغولي النقاط على الحروف، بأن قصده الأعظم من تأليف الكتاب الكاتب الشرعي، كيف ينبغي أن يكون؟ وما هي العلوم التي ينبغي أن يُلمَّ بها؟ فيقول: «وقصدنا في هذه الأبواب المذكورة وإلحاقنا إياها في كتابنا هذا؛ لأن الكاتب بين الناس إذا لم يكن يعرف ما في هذه الأبواب خفت عليه الزلل والغلط والخطل، وذلك أنه قيل: إن غلط العالم مرفوع عنه، وغلط الجاهل إذا كان مجعولاً كاتباً ويظل منه لفظه خفت عليه الضمان، فينبغي لمن ابتلي بالكتابة بين الناس أن يواظب على تعليم ما وصفناه هنا، ويعمل على الصواب منه» (3).
(1) المغولي، مقدمة كتاب التهذيب»، ص 1 (مخطوط).
(2) المصدر نفسه، ص 2.
(3) المغولي، كتاب التهذيب: الباب الرابع (في علوم القرآن)، ص 2.