كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ: يَعْنِي قَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ، وَبَيَاضُ الْفِضَّةِ. قضرٌ: وَاحِدُ من الْقُصُورِ. وَمَنْ قَرَأَ كَالْقَصَرِ) أَرَادَ أَعْنَاقَ النَّخْلِ، وَيُقَالُ: أُصُولُ النَّخْلِ الْمنقطِعةِ.

قضبا): الْقَصْبُ الْقَتْ، سُمّى بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُقْضَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، أَيْ

يُقْطَعُ، (قال شاعر:

أي قطع)).

ألا قَضَبَ الرَّحْمَنُ رَبِّي يَمِينَهَا

الْقَارِعَةُ): يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْقَارِعَةُ): الدَّاهِيَةُ أَيْضًا.

الْقَافُ الْمَضْمُومَةُ:

قُرْآنُ: اسْمُ كِتَابِ اللهِ خَاصَّةً، لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُرْآنًا؛

لأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّورَ فَيَضُمُّهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر (3):

لَمْ تَ قْرَأْ جَنِينَا

أَيْ لَمْ تَضُمَّ فِي رَحِمِهَا وَلَدًا قَطُّ، وَيَكُونُ الْقُرْآنُ مَصْدَرًا كَالْقِرَاءَةِ. ويُقَالُ: فُلَانٌ يَقْرَأُ قُرْآنًا حَسَنًا، أَيْ قِرَاءَةً حَسَنَةٌ. وَقَوْلُهُ وَجَال: {قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا: أَيْ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.

(قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ: مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذَا أَخْبَرَ الرَّئيسُ مِنْهَا عَنْ نَفْسِهِ قال:

(1) لا يُعرف لهذا البيت قائل، وتمامه

الا ضربت تلك الفتاةُ هَجِينَهَا أَلا قَضَبَ الرَّحْمَنُ رَبِّي يَمِينَهَا أورده كل من: الطبري في تفسيره: ج 131/ 1، وابن كثير في تفسيره: ج 127/ 1.

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخ السجستاني.

(3) الشاعر عمرو بن كلثوم في معلقته، وتمام البيت: ذرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا

٧٦١ / ١٬١٨١