الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠170
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ: يَعْنِي قَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ، وَبَيَاضُ الْفِضَّةِ. قضرٌ: وَاحِدُ من الْقُصُورِ. وَمَنْ قَرَأَ كَالْقَصَرِ) أَرَادَ أَعْنَاقَ النَّخْلِ، وَيُقَالُ: أُصُولُ النَّخْلِ الْمنقطِعةِ.
قضبا): الْقَصْبُ الْقَتْ، سُمّى بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُقْضَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، أَيْ
يُقْطَعُ، (قال شاعر:
أي قطع)).
ألا قَضَبَ الرَّحْمَنُ رَبِّي يَمِينَهَا
الْقَارِعَةُ): يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْقَارِعَةُ): الدَّاهِيَةُ أَيْضًا.
الْقَافُ الْمَضْمُومَةُ:
قُرْآنُ: اسْمُ كِتَابِ اللهِ خَاصَّةً، لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُرْآنًا؛
لأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّورَ فَيَضُمُّهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر (3):
لَمْ تَ قْرَأْ جَنِينَا
أَيْ لَمْ تَضُمَّ فِي رَحِمِهَا وَلَدًا قَطُّ، وَيَكُونُ الْقُرْآنُ مَصْدَرًا كَالْقِرَاءَةِ. ويُقَالُ: فُلَانٌ يَقْرَأُ قُرْآنًا حَسَنًا، أَيْ قِرَاءَةً حَسَنَةٌ. وَقَوْلُهُ وَجَال: {قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا: أَيْ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.
(قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ: مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذَا أَخْبَرَ الرَّئيسُ مِنْهَا عَنْ نَفْسِهِ قال:
(1) لا يُعرف لهذا البيت قائل، وتمامه
الا ضربت تلك الفتاةُ هَجِينَهَا أَلا قَضَبَ الرَّحْمَنُ رَبِّي يَمِينَهَا أورده كل من: الطبري في تفسيره: ج 131/ 1، وابن كثير في تفسيره: ج 127/ 1.
(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخ السجستاني.
(3) الشاعر عمرو بن كلثوم في معلقته، وتمام البيت: ذرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا