الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١القسم الثاني: تحقيق النص
171
فَعَلْنَا وَصَنَعْنَا، لِعِلْمِهِ بِأَنْ تُبَاعَهُ يَفْعَلُونَ كَفِعْلِهِ وَيَجْرُونَ عَلَى مِثْل أَمْرِهِ، ثُمَّ كَثرَ الإِسْتِعْمَالُ لِذَلِكَ حَتَّى صَارَ الرَّجُلُ مِنَ السُّوقَةِ يَقُولُ: فَعَلْنَا وَصَنَعْنَا، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْتُ.
قُرُوءٍ: جَمْعُ قُرْءٍ. وَالْقُرْءُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الطُّهْرُ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْحَيْضُ وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ؛ لأَنَّ الْقُرْءَ خُرُوجٌ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ، فَخَرَجَتِ [الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيْضِ [إِلَى الظُّهْرِ، وَمِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْحَيْضِ، هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ. وَقَالَ غيره: الْقُرْءُ الْوَقْتُ. يُقَالُ رَجَعَ فُلَانٌ لِقُرْنِهِ وَلِقَارِيْهِ؛ أَيْ لِوَقْتِهِ الَّذِي يَرْجِعُ فيهِ، وَالْحَيْضُ يَأْتِي لِوَقْتِ، وَالظُّهْرُ يَأْتِي لِوَقْتِ. وَيُروي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْتَحَاصَةِ: «تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا " أَيْ أَيَّامَ حَيْضِهَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ (3):
لِمَا ضاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءٍ نِسَائِكَا
يَعْنِي مِنْ أَظْهَارِهِنَّ وَقَالَ ابْنُ السَّكِّيتِ القُروءُ الْحَيْضُ والطَّهْرُ، وَهُوَ مِنَ الْأَصْدَادِ.
الْقُرْبَةِ.
تُرْبَانٌ: مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ مِنْ ذَبْحٍ وغَيْرِهِ، وَقُرِبَانٌ فُعْلَانٌ مِنَ
قبلًا: أصناف جَمْعُ قَبِيل، أَيْ كَفِيل. وَقَبِيلًا مُقَابَلَةً أَيْضًا. وَقِبَلًا عِيَانًا. وَقِيلًا اسْتِثْنَافًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا: لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا. قُمَّل): (براغيث، وقيل: ذباب، وقيل: دَبا وهو أولاد الجراد) (3).
(1) رواه الدارمي، كتاب الوضوء، ج 202/ 1، وأبو داود، كتاب الطهارة، برقم 297، والترمذي، كتاب الطهارة، برقم 126، وابن ماجه، كتاب الطهارة، برقم 625.
(2) البيت للأعشى، وتمامه
مورثة مالا وفي الحمدِ رفعة لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءٍ نِسَائِكَا
(3) من زيادات نسخة المعولي، ولا يوجد في نسخ السجستاني إلا كلمة (صغار الدبا).