الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨VA
ثالثاً:.
معرف
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
رفة الأدب الرفيع في التعبير والمخاطبة: ففي الكتاب أدب جم، وعلم متنوع المشارب، يوضح ذلك الشيخ المِعْوَلي بقوله: «وقد سميت هذا الكتاب كتاب التهذيب لما فيه من التأديب، يهذب صاحبه، ويؤدب طالبه». رابعاً: الإلمام بجانب كبير من علوم القرآن الكريم: إذ جاء الباب الرابع مشحوناً بعلوم القرآن، يقول الشيخ المغولي: «الباب الرابع: في كتب الله المنزلة، والقرآن وأحكامه، وتجويد القراءة فيه، وعدد أحزابه، وعدد سوره، وعدد آياته وعدد كلماته. وعدد حروفه، وما أنزل بمكة وما أنزل بالمدينة، وأوصاف سوره، وأحكام الحروف فيه، وفي غرائب إعرابه، وغرائب معانيه، والناسخ والمنسوخ منه، وفي لغته، وفي مقارئه ونحو ذلك» (2)، وهذا الباب أطول الأبواب، عرض فيه هذه العلوم بشيء من البسط والشرح والتفصيل، وكل فصل من فصوله يعد كتاباً على استقلال كإعراب القرآن الذي فصله تفصيلاً، والقراءات السبع، والناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وغريب القرآن وغيرها، وهذه المعارف تجعل القارئ مطلعاً على أكثر مباحث علوم القرآن، كما يكون الكتاب مرجعاً مهماً للقارئ يجد فيه إعراب كلمة يبحث عنها، أو تفسير غريب، أو قراءة، أو إعراب .. إلخ.
خامساً: ا اً: الإلمام بجوانب من الفقه: فالشيخ المغولي لا يخلي كتابه من بيان الحكم الشرعي ساعة عرضه لإعراب كلمة أو بيان غريب معناها، أو أمثلة ذلك أنه في معرض بيان معاني الغريب لكلمة (التذكية) في قوله تعالى إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ (3) قال: «إلا ما أدركتم ذبحه على التمام، قَالَ أبو عمرو: سألت المبرد عَن قَوْله إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ فَقَالَ: أَي ما خلصتم
قراءاتها، ومن
(1) المصدر نفسه، ص 2.
(2) المصدر نفسه، ص 2.
(3) المائدة: 3.