كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

القسم الثاني: تحقيق النص

185

الْأَرْضِ. وَأَصْلُهُ مَسْيِحْ عَلَى مِثَالِ مَفْعِلٍ، فَأُسْكِنَتِ الْيَاءُ، وَحُوِّلَتْ كَسْرَتُهَا إِلَى السِّينِ. وَقِيلَ: مَسِيحُ فَعِيلَ مِنْ مَسَحَ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُهَا، أَيْ يَقْطَعُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسِيحًا؛ لأَنَّهُ كَانَ يمْسَحُ الرّجُلِ لَيْسَ لِرِجْلِهِ أَخْمَصُ وَالْأَخْمَصُ اخفيَ عَنِ الْأَرْضِ مِنْ بَاطِنِ الرّجُلِ، وَقِيلَ: سُمِّي مَسِيحًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ [لَا] يَمْسَحُ عَامَة إِلَّا بَرَأَها وَقِيلَ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ وَقِيلَ: سَمِّي مَسِيحًا؛ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمَّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ.

ما

مَوْقُوذَةٌ: مَضْرُوبَةٌ حَتَّى تُوقَذُ أَي تُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ، ثُمَّ تُتْرَكَ حَتَّى

تَمُوتَ، وَتُؤْكَلَ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ.

مَخْمَصَةٍ): مَجَاعَةٌ.

مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ): ثَبْتْنَاهُمْ، وَأَسْكَنَاهُمْ فِيهَا وَمَلْكْنَاهُمْ يُقَالُ:

مَلكْتُكَ وَمَكَّنْتُ لَكَ بِمَعْنِّى وَاحِدٍ.

مَلَكُوتِ): مُلْكٌ، وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ مِثْلَ الرَّحَمُوتِ وَالرَّهَبُوتِ، مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرَّهْبَةِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَيْ أَنْ تُرْهِبَ خَيْرٌ

مِنْ أَنْ تَرْحَمَ. مَعْرُوشَاتٍ وَمُعَرَّشَاتٌ وَاحِدٌ. يُقَالُ: عَرَشْتُ الْكَرْمَ وَعَرَّشْتُهُ، إِذَا جَعَلْتَ تَحْتَهُ قَصَبًا وَأَشْبَاهَهُ تمْتَدُّ عَلَيْهِ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ): مِنْ سَائِرِ الشَّجَرِ

الَّذِي لَا يُعَرْشُ.

مَكَانَكُمْ وَمَكَانَاتِكُمْ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى، قال الزجاج: معناه ناحيتكم

التي اخترتموها، وجهتكم التي مكنتم عند أنفسكم في العلم.

(1)

مَسْفُوحًا): مَصْبُوبًا.

من زيادات نسخة المعولي ولا يوجد في نسخ السجستاني.

٧٧٦ / ١٬١٨١