الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥القسم الثاني: تحقيق النص
185
الْأَرْضِ. وَأَصْلُهُ مَسْيِحْ عَلَى مِثَالِ مَفْعِلٍ، فَأُسْكِنَتِ الْيَاءُ، وَحُوِّلَتْ كَسْرَتُهَا إِلَى السِّينِ. وَقِيلَ: مَسِيحُ فَعِيلَ مِنْ مَسَحَ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُهَا، أَيْ يَقْطَعُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسِيحًا؛ لأَنَّهُ كَانَ يمْسَحُ الرّجُلِ لَيْسَ لِرِجْلِهِ أَخْمَصُ وَالْأَخْمَصُ اخفيَ عَنِ الْأَرْضِ مِنْ بَاطِنِ الرّجُلِ، وَقِيلَ: سُمِّي مَسِيحًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ [لَا] يَمْسَحُ عَامَة إِلَّا بَرَأَها وَقِيلَ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ وَقِيلَ: سَمِّي مَسِيحًا؛ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمَّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ.
ما
مَوْقُوذَةٌ: مَضْرُوبَةٌ حَتَّى تُوقَذُ أَي تُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ، ثُمَّ تُتْرَكَ حَتَّى
تَمُوتَ، وَتُؤْكَلَ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ.
مَخْمَصَةٍ): مَجَاعَةٌ.
مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ): ثَبْتْنَاهُمْ، وَأَسْكَنَاهُمْ فِيهَا وَمَلْكْنَاهُمْ يُقَالُ:
مَلكْتُكَ وَمَكَّنْتُ لَكَ بِمَعْنِّى وَاحِدٍ.
مَلَكُوتِ): مُلْكٌ، وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ مِثْلَ الرَّحَمُوتِ وَالرَّهَبُوتِ، مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرَّهْبَةِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَيْ أَنْ تُرْهِبَ خَيْرٌ
مِنْ أَنْ تَرْحَمَ. مَعْرُوشَاتٍ وَمُعَرَّشَاتٌ وَاحِدٌ. يُقَالُ: عَرَشْتُ الْكَرْمَ وَعَرَّشْتُهُ، إِذَا جَعَلْتَ تَحْتَهُ قَصَبًا وَأَشْبَاهَهُ تمْتَدُّ عَلَيْهِ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ): مِنْ سَائِرِ الشَّجَرِ
الَّذِي لَا يُعَرْشُ.
مَكَانَكُمْ وَمَكَانَاتِكُمْ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى، قال الزجاج: معناه ناحيتكم
التي اخترتموها، وجهتكم التي مكنتم عند أنفسكم في العلم.
(1)
مَسْفُوحًا): مَصْبُوبًا.
من زيادات نسخة المعولي ولا يوجد في نسخ السجستاني.