الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩القسم الأول: الدراسة
79
بفعلكم من الْمَوْت إِلَى الْحَيَاةِ»، ومن شروط الذبح التام هو أن يكون الذابح مسلماً أو ذمياً، كتابياً من يهود أو نصارى، وأن يكون مختتناً، وأن يذكر الله عليه حين الذبح، وأن يكون المذبوح حلالاً، وأن يكون السكين حلالاً، فإن كانت الذبيحة نطيحة أو متردية أو عض عليها سبع، أو موقوذة وهي المضروبة، أو لفحتها نار أو مريضة وبقيت فيها حياة فإن تحركت بعد الذبح فهي حلال، وإن لم تتحرك بعد الذبح فهي ميتة، ويستحب أن يستقبل بها القبلة، وأن تكون السكين طاهرة، والله أعلم، فأضاف الشيخ المغولي هذه المسألة الفقهية في شروط الذبح والمذكى من الحيوان، وهناك مواضع أخرى بها بيان الحكم الشرعي.
مصادره:
سواء
لا ريب بأن لكل كتاب مصادر رجع إليها مؤلفه، استقى منها مادة كتابه، صرح بها أو لم يصرح، خاصة بأن التأليف المتنوع المشارب يتطلب تنوع المصادر، فكيف بكتاب «التهذيب» وهو بهذه الضخامة مشحون بشتى المعارف، ليتطلب جهداً جباراً من مؤلفه للرجوع إلى عشرات الكتب في شتى المعارف الشرعية واللغوية، وكان عمل الشيخ المِعْوَلي في القضاء، والقاضي هو مرجع الناس في أمور دنياهم وأخراهم، لذلك ـ ولا ريب ـ أنه يملك مكتبة متنوعة المصادر يطالع فيها، ويستمد منها في تأليفه.
وتتبع مصادر كتاب ضخم كالتهذيب ـ إذ هو دائرة معارف ـ يتطلب جهداً كبيراً ودراسة متأنية، واستقصاء واسعاً لاستخلاص أهم مصادر المؤلف في كتابه هذا، وبعد الاستقراء لمادة كتاب «التهذيب» على مهل يتضح من أول وهلة أن الشيخ المِعْوَلي كان في مؤلفه هذا ناقلاً عن غيره لكن بتصرفه هو، فينقل النص حرفياً تارة، وتارة ينقل المعنى ويعبر عنه بلفظ من عنده، وتارة
(1) المغولي، كتاب التهذيب: الباب الرابع (في علوم القرآن)، ص 241.