الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤194
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
يَمُجُ صَبِيرُهُ الْمَاعُونَ صَبا
وَالصَّبِيرُ السَّحَابُ.
مَسَدٍ قِيلَ: إنَّها السَّلْسِلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي الْحَاقَّةِ تَدْخُلُ فِي فِيهِ، وَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ، وَيُلْوَى سَائِرُهَا عَلَى جَسَدِهِ. وَقِيلَ: الْمَسَدُ لِيفُ الْمُقْلِ، وَقِيلَ: الْمَسَدُ الْحَبْلُ المُحكم فَتْلًا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. تقول: مَسَدْتُ الْحَبْلَ، إِذَا أَحْكَمْتُ فَتْلَهُ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مَمْسُودَةٌ، إِذَا كَانَتْ مُلْتَفَّةَ الْخَلْقَ، لَيْسَ فِي
خَلْقِهَا اصْطِرَابٌ.
الْمِيمُ الْمَضْمُومَةُ:
مُؤْمِنٌ: مُصَدِّقٌ. وَاللهُ وَتَلْ مُؤْمِنٌ: مُصَدِّقٌ ما وَعَدَهُ. وَيَكُونُ مِنَ الْأَمَانِ، لَا يَأْمَنُ إِلَّا مَنْ آمَنَهُ.
مُفْلِحُونَ): الْفَلَاحُ هُوَ الْبَقَاءُ وَالظَّفَرُ أَيْضًا، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنْ عَقَلَ وَحَزُمَ وَتَكَامَلَتْ فِيهِ خِلَالُ الْخَيْرِ:
فقَدْ أَفْلَحَ وَقَوْلُهُ تعالى: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ): أي الظَّافِرُونَ بِمَا طَلَبُوا، والْبَاقُونَ فِي الْجَنَّةِ، قال الشاعِرُ:
لَوْ أَنْ حَيَّا مُدْرِكُ الْفَلَاحِ أَدْرَكَهُ مُلَاعِبُ الرِّمَاحِ
قال غيره (3):
فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحْرِ
(1) وقع تصحيف في هذه العبارة في نسخة المعولي والتصويب من نسخ السجستاني. (2) البيت للبيد بن ربيعة كما في لسان العرب: ج 741/ 1. (3) أيضا هذان البيتان للبيد بن ربيعة وليس غيره كما ذكر المعولي هنا، ونص الأبيات التي في ديوان لبيد بين البيتين أبيات أخرى وليسا بيتين متتاليين، انظر: ديوان لبيد بن ربيعة،
ص 47، الناشر: دار المعرفة، ط: 1، 1425 هـ / 2004 م.