الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
عنده؛
أخرى يلخص ويختصر، ويُضمّن، وقليلاً ما يضيف معنى جديداً من كالتعليق على بعض المسائل الفقهية أو اللغوية، وهذا لا يقلل من أهمية الكتاب، فالشيخ المِعْوَلي أراد أن يجمع كتاباً واحداً في فن الفصاحة وما تحتاجه مهنة الكتابة من ضوابط ومعارف، فجمع ولخص واختصر، وقدم وأخر، ورتب وبؤب، ولا خلاف أنه يرجع في نقله وتلخيصه إلى مراجع شتى كان متوفراً عليها، خاصة إذا علمنا أن عهد اليعاربة كان عهد نسخ الكتب ويسر الحصول عليها والجمع لها، فأراد الشيخ المغولي أن يصوغ منها فكرة الأديب والمتأدب والكاتب في هذا التأليف، وأن يربط بين وأبوابها. برباط واحد فكان هذا الكتاب.
حلقاتها
وبما أن عمل الباحث يقتصر على تحقيق الباب الرابع من هذا الكتاب، وتقديم دراسة وافية لهذا الباب فقط، فسيقتصر عرض الباحث لمصادر المؤلف في هذا الباب فقط، دون أبواب الكتاب التسعة المتبقية، ويمكن تقسيم مصادر الشيخ المِعْوَلي في الباب الرابع؛ الذي اعتنى فيه بعلوم القرآن
إلى قسمين هما:
مصادر
صرح بها المؤلف: وأهم المصادر التي صرح بها المِعْوَلي في
الباب الرابع؛ الذي خصصه لعلوم القرآن هي:
1 - القرآن الكريم: لا ريب أن القرآن الكريم هو المصدر الأول لكل العلوم خاصة الشرعية منها، ويكفي المؤلف المغولي رجوعاً للقرآن الكريم أنه ارتكز على آيات القرآن الكريم من أول هذا الباب الرابع إلى آخره؛ بل إنه استعرض المصحف من فاتحته إلى خاتمته قرابة عشر مرات، فعل ذلك في الإعراب سورة سورة، وفعل ذلك في الناسخ والمنسوخ، وفعل ذلك في أسباب النزول، وفعل ذلك في غريب القرآن، وفعل ذلك في القراءات.