الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠مُصْرِخِكُمْ: مُعِينُكُمْ.
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
مُهْطِعِينَ): مُسْرِعِينَ فِي خَوْفٍ. وَفِي التَّفْسِيرِ: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ): أي مسرعين، (قال:
إذا دَعَانَا فَأهْطَعْنَا لِدَعْوَتِهِ داع سميع فَلَفُونَا وسَاقُوْنا)) مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ: أي رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ يُقَالُ: أَقْنَعَ رَأْسَهُ، إِذَا نَصَبَهُ لَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، وَجَعَلَ طَرْفَهُ مُوَازِيًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْإِقْنَاعُ فِي
الصَّلَاةِ.
مُتَوَسِّمِينَ): مُتَفَرِّسِينَ. يُقَالُ: تَوَسَّمْتُ فِيهِ الْخَيْرَ أَيْ رَأَيْتُ مِيسَمَ ذَلِكَ فِيهِ، وَالسَّمَةُ: الْعَلَامَةُ.
مُقْتَسِمِينَ): مُتَحَالِفِينَ عَلَى عَصْهِ (3) رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقِيلَ: الْمُقْتَسِمِينَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَالُوا الأَصْحَابِهِمْ تَفَرَّقُوا عَلَى عِقَابِ مَكَّةَ حَيْثُ يَمُرُّ بِكُمْ أَهْلُ الْمَوْسِم، وإِذَا سَأَلُوكُمْ عَنْ رسولِ اللهِ، فَلْيَقُلْ بَعْضُكُمْ: هُوَ سَاحِرٌ، وبَعْضُكُمْ: هُوَ كَاهِنٌ، وَبَعْضُكُمْ: هُوَ شَاعِرٌ، وَبَعْضُكُمْ: هُوَ مَجْنُونٌ، فَمَضَوْا، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وَسُمُوا الْمُقْتَسِمِينَ؛ لِأَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا طُرُقَ مَكَّةَ.
مُفْرَطُونَ): مَتْرُوكُونَ مَنْسِيُّونَ فِي النَّارِ، ومُفْرَطُونَ: مُقَدَّمُونَ مُعَجَّلُونَ إِلَى النَّارِ. وَقيل: (مُفْرِطُونَ) متروكون - بِكَسْرِ الرَّاءِ ـ مُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
فِي الذُنُوبِ، وَ (مُفَرْطُونَ) مُضَيْعُونَ مُقَصْرُونَ.
(3)
(1) البيت قاله عمران بن حطان (ت: 84 هـ) كما ذكر ذلك أبو حيان في البحر المحيط: ج 443/ 6، وابن عطية في المحرر الوجيز: ج 344/ 3.
(2) من زيادات نسخة المعولي، ولا يوجد في نُسَخ السجستاني. (3) أي رميه بالإفك والبهتان انظر تفسير الغريب لابن قتيبة، ص 239.
(4) يعني بكسر راء (مُفْرِطُونَ).