الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
أَيْ يَرْفَعُهُ عَنْ ظَهْرِهِ. وَالشَّلِيلُ الْمِسْحُ الَّذِي يُلْقَى عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ. وَيُقَالُ: نَتَقْنَا الْجَبَلَ اقْتَلَعْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ، فَجَعَلْنَاهُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ كَالظُّلَّةِ. وَكُلُّ مَا اقْتَلَعْتَهُ فَقَدْ نَتَفْتَهُ. وَمِنْهُ نَتَقَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَكْثَرَتِ الْوَلَدَ، أَيْ نَتَقَتْ مَا فِي رَحِمِهَا، أي اقْتَلَعَتْهُ اقْتِلَاعًا. قَالَ النَّابِغَةُ:
لَمْ يُحْرَمُوا حُسْنَ الْغِذَاءِ وَأُمُّهُمْ طَفَحَتْ عَلَيْكَ بِنَاتِقٍ مِذْكَارِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ: أَيْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى.
نَكَثُوا): نَقَضُوا.
نَجَسٌ) بفتح النون والجيم: قَذَرٌ. وبكسر النون وسكون الجيم: ما كان أصله طاهرا وعارضته النجاسة. يقال: نِجْسٌ رِجْسٌ اتْبَاعِ، وأما بفتح النون والجيم هو نجس الذات والأصل، مثل: العذرة والبول، والخنزير، وأمثال ذلك ما لم تُدركه طهارته، فإذا قيل: رِجْس نجس سُكّن من الجيم على الاتباع. النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ): النَّسِيءُ تَأْخِيرُ تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمِ، وَكَانُوا يُؤَخِّرُونَ تَحْرِيمَهُ سَنَةٌ، وَيُحَرِّمُونَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ، لِحَاجَتِهِمْ إِلَى الْقِتَالِ فِيهِ، ثُمَّ يَرُدُّونَهُ إِلَى التَّحْرِيم سَنَةٌ أُخْرَى، كَأَنَّهُمْ يَسْتَنْسِئُونَهُ ذَلِكَ، وَيَسْتَقْرِضُونَهُ.
نَقَمُوا): كَرِهُوا غَايَةَ الْكَرَاهَةِ.
نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ: تَرَكُوا اللهَ فَتَرَكَهُمْ.
نَكِرَهُمْ: وَأَنْكَرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
نَذِيرٌ): بِمَعْنَى مُنْذِرِ، أَيْ مُحَذِّرٍ.
نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ: نَنْعَمْ وَنَلْهُ. وَمِنْهُ الْقَيْدُ وَالرَّتْعَةُ، ضُرِبَ مَثَلًا فِي الْخِصْبِ
والجذب أي المَحْل. يُقَالُ: (نَرْتَعُ): نَأْكُلُ".
(1) في نسخة المعولي: (نَرْتَعُ ونَأْكُلُ)، والصواب: (نَرْتَعُ نَأْكُلُ) كما هو الشاهد الشعري، وكذا
في نُسخ السِّجِسْتانِي.