الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١القسم الثاني: تحقيق النص
وَتِين): عِرْقٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَلْبِ، إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ.
(وَدٌ وَسُوَاعٌ وَيَغُوتُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ): كُلُّهَا أَصْنَامٌ.
وَبِيلا): أي شَدِيدًا مُنْخِمَا لَا يُسْتَمْرَا.
(وَزَرَ: أَي مَلْجَاً.
وَهَّاجا): وَقَادًا، يَعْنِي السّراج الشَّمْسَ.
221
وَاجِفَةٌ: خَافِقَةٌ، أَيْ شَدِيدَةُ الاِصْطِرَابٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْوَحِيفُ فِي السَّيْرِ
لِشِدُةٍ هَزْهِ وَاضْطِرَابِهِ.
وَسَقَ) في قوله: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ: أَيْ مَا جَمَعَ، وَذَلكَ أَنَّ اللَّيْلَ يَضُمُّ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى مَأْوَاهُ، وَاسْتَوْسَقَ الشَّيْءُ، إِذَا اجْتَمَعَ وَكَمُلَ. وَيُقَالُ: {وَمَا وَسَقَ: وما عَلَا، وَذَلكَ أَنَّ اللَّيْلَ يَعْلُو كُلَّ شَيْءٍ، وَيُجَلِّلُهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ
شَيْءٌ.
وَدَّعَكَ: تَرَكَكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ اسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ، أَيْ غَيْرَ مَشْرُوك. وَبِهَذَا سُمِّي الوَدَاعُ؛ لِأَنَّهُ فِرَاقٌ وَمُتَارَكَةٌ.
وَقَبَ: دَخَلَ.
وَسْوَاسٌ: شَيْطَانٌ، وَهُوَ الْخَنَّاسُ أَيْضًا: يَعْنِي الشَّيْطَانَ الَّذِي يُوَسْوِسُ في الصُّدُورِ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: «أَنَّه لَهُ رَأْسٌ كَرَأس الْحَيَّةِ يَجْتُمُ عَلَى الْقَلْبِ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ الْعَبْدُ، خَنَسَ، أَيْ تَأَخْرَ، وَإِذَا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى الْقَلْبِ
يُوَسْوِسُ فِيهِ» (1).
(1) انظر: تفسير مجاهد، ج 798/ 2.