كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

القسم الثاني: تحقيق النص

وَتِين): عِرْقٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَلْبِ، إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ.

(وَدٌ وَسُوَاعٌ وَيَغُوتُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ): كُلُّهَا أَصْنَامٌ.

وَبِيلا): أي شَدِيدًا مُنْخِمَا لَا يُسْتَمْرَا.

(وَزَرَ: أَي مَلْجَاً.

وَهَّاجا): وَقَادًا، يَعْنِي السّراج الشَّمْسَ.

221

وَاجِفَةٌ: خَافِقَةٌ، أَيْ شَدِيدَةُ الاِصْطِرَابٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْوَحِيفُ فِي السَّيْرِ

لِشِدُةٍ هَزْهِ وَاضْطِرَابِهِ.

وَسَقَ) في قوله: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ: أَيْ مَا جَمَعَ، وَذَلكَ أَنَّ اللَّيْلَ يَضُمُّ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى مَأْوَاهُ، وَاسْتَوْسَقَ الشَّيْءُ، إِذَا اجْتَمَعَ وَكَمُلَ. وَيُقَالُ: {وَمَا وَسَقَ: وما عَلَا، وَذَلكَ أَنَّ اللَّيْلَ يَعْلُو كُلَّ شَيْءٍ، وَيُجَلِّلُهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ

شَيْءٌ.

وَدَّعَكَ: تَرَكَكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ اسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ، أَيْ غَيْرَ مَشْرُوك. وَبِهَذَا سُمِّي الوَدَاعُ؛ لِأَنَّهُ فِرَاقٌ وَمُتَارَكَةٌ.

وَقَبَ: دَخَلَ.

وَسْوَاسٌ: شَيْطَانٌ، وَهُوَ الْخَنَّاسُ أَيْضًا: يَعْنِي الشَّيْطَانَ الَّذِي يُوَسْوِسُ في الصُّدُورِ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: «أَنَّه لَهُ رَأْسٌ كَرَأس الْحَيَّةِ يَجْتُمُ عَلَى الْقَلْبِ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ الْعَبْدُ، خَنَسَ، أَيْ تَأَخْرَ، وَإِذَا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى الْقَلْبِ

يُوَسْوِسُ فِيهِ» (1).

(1) انظر: تفسير مجاهد، ج 798/ 2.

٨١٢ / ١٬١٨١