كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

القسم الثاني: تحقيق النص

الْهَاءُ الْمَفْتُوحَةُ:

223

هَادُوا): تَهَوَّدُوا، أَيْ صَارُوا يَهُودًا. وَ هَادُوا): تَابُوا، مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ: أَي تُبْنَا إليك.

(هَدْيِّ وَهَدِي): مَا أُهْدِي إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَاحِدتُها هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ. هَاجَرُوا): تَرَكُوا بِلَادَهُمْ، وَمِنْهُ سُمّي الْمُهَاجِرُونَ؛ لِأَنَّهُمْ هَاجَرُوا بِلَادَهُمْ، أَيْ تَرَكُوهَا، وَصَارُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

سَقط.

هَارٍ: مَقْلُوبٌ مِنْ هَائِرٍ، أَيْ سَاقِطٍ يُقَالُ: هَارَ الْبِنَاءُ وَانْهَارَ وَتَهَوْرَ، إِذَا

هَيْتَ لَكَ: أَيْ هَلُمَّ أَيْ أَقْبِلْ إِلَى مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ. وَقوله جَل: هَيْتَ

لَكَ: أَيْ إِرَادَتِي بِهَذَا لَكَ. وَقُرِئَتْ هِنْتُ لَكَ) ومعناها: تَهَيَّأْتُ [لَكَ]. (هَوَى) النَّفْسِ: مَا تُحِبُّهُ، وَتَمِيلُ إِلَيْهِ. وَالْهَوَاءُ: المَمْدُودِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مُنْخَرِق [مَمْدُودٌ]، وقوله ل: (وَأَفْئِدَتهُمْ هَوَاءٌ): قِيلَ: جُوَّفٌ لَا عُقُولَ لَهَا، وَقِيلَ: مُنْخَرِقَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا.

هَشِيمًا): يَعْنِي مَا يَبِسَ مِنَ النَّبْتِ وَتَهَشَّمَ، أَيْ تَكَسَّرَ وَتَفَتْتَ. وَهَشَمْتُ الشَّيْء إذا كَسَرْتُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ هَاشِمَا، وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ): عمْرُو الْعُلَا هَشَمَ التُرِيدُ لِقَوْمِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ (قال غيره (2):

فَأَكْرِمْ بِهِ عَمْرَو الْعُلَا كَانَ هَاشِمَا فَرِيدًا لِقُصَّادِ الحَجِيج تَكَرُمَا) (3)

(1) البيت لعبد الله بن الزِّبَعْرَى وهو في ديوانه ص 53، وكان اسمه عمرو فلما هشم الثريد سُمّي هاشما وهو هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ. وانظر: تفسير القرطبي: ج 413/ 10.

(2) لم أقف على قائل هذا البيت رغم كثرة البحث والتقصي. (3) من زيادات نسخة المعولي، ولا يوجد في نُسَخ السِّجِسْتانِي.

٨١٤ / ١٬١٨١