كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

القسم الثاني: تحقيق النص

227

لاهيَةٌ قُلُوبُهُمْ: غَافِلَةٍ، سَاهِيَةِ، مَشْغُولَةٍ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَتَذْكُرِهِ. لازب): وَلَازِمٌ وَلَابتٌ ولَاصِقٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَالطِّينُ اللَّازِبُ هُوَ الْمُتَلَزِّجُ أَي الْمُتَمَاسِك الَّذِي يَلْزَمُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَمِنْهُ: (ضَرْبَةً لَازِبٍ وَلَازِمٍ)

أَي أَمْرٌ يُلْزِمُ.

وَلاتَ حِينَ مَنَاص: أَيْ لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ، وَيُقَالُ: (لَاتَ) إِنَّمَا هِيَ (لا)

وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ.

لاغِيَةٌ: لَغْرٌ. وَيُقَالُ: (لَاغِيَةٌ) قَائِلَةٌ لَغْوًا.

اللَّامُ أَلِفِ الْمَكْسُورَةُ

لإيلافِ قُرَيْش): الإيلافُ مَصْدَرُ أَلِفْتُ إيلافًا، وَآلَفْتُ بِمَعْنَى أَلِفْتُ.

قَالَ ذُو الرمة:

مِنَ الْمُؤْلَفَاتِ الرَّمْلَ)

وَقِيلَ: هَذِهِ اللَّامُ مَوْصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا الْمَعْنَى: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفِ مَأْكُولٍ لإيلافِ قُرَيْش، أَيْ أَهْلَكَ اللهُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِتَأْلُفِ قُرَيْشٍ رِحْلَةَ الشَّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَكَانَتْ لَهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ رِحْلَتَانِ رِحْلَةُ الشَّتَاءِ إِلَى الشَّامِ، وَرِحْلَةُ

الصَّيْفِ إِلَى الْيَمَنِ.

الْيَاءُ الْمَفْتُوحَةُ:

يَشْعُرُونَ): يَفْطَئُونَ وَيَعْلَمُونَ.

يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ): يُجَازِيهِمْ جَزَاءً لِاسْتِهْزَائِهِمْ. يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ: أَيْ يُوقِنُونَ.

(1) البيت في ديوان ذي الرمة، ج 1197/ 2، وتمام البيت:

مِنَ الْمُؤلَفَاتِ الرُّمْلَ أَدْمَاءَ حُرَّةٍ شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَثْنِهَا يَتَوَكَّحُ

٨١٨ / ١٬١٨١