كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

232

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِذَا أَغْلَقْنَا أَبْوَابَنَا، وَأَرْخَيْنَا سُتُورَنَا، وَاسْتَغْشَيْنَا أَثوابَنَا، وَثَنَيْنَا صُدُورَنَا عَلَى عَدَاوَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ كَيْفَ يَعْلَمُ بِنَا؟ فَأَنْبَأَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا كَتَمُوهُ، فَقَالَ: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ).

يَؤُوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَبْسْتُ). أَيْ شَدِيدُ الْيَأْسِ.

يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ: يَأْخُذُهُ عَلَى غَيْرِ طَلَب لَهُ، وَلَا قَصْدٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا، وَوَرَدْتُ الْمَاءَ الْتِقَاطًا، إذا لم تَرِدْهُ وهَجَمْتَ عليه. قَالَ

الزاجر ": وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُه فُرَّاطَا يَعْصِرُونَ): يَنْجُونَ (يعني: يَنْجُونَ من الشَّرِ والجَدْب، والعَصْرُ:

المنجا، وأنشد:

يا ابن هشام عصر المظلوم إليك أشكُو جَنّف الخصوم وقد فسر بوجه آخر (3)، وهو: أنكم تَعْصِرُونَ ثيابكم من شدة المطر)) وَقِيلَ: يَعْصِرُونَ الْعِنَب والزيت.

(1) انظر: زاد المسير في علم التفسير، ج 358/ 2، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1: 1422 هـ. (2) الراجز كما في (لسان العرب: ج (367/ 7) هو نقادَةُ الأسدي، ويقال: نقادة بن عبد الله، وقيل: نقادة بن خلف، وقيل: نقادة بن سعد. وقيل: نقادة بن مالك. هُوَ معدود في أهل الحجاز، سكن البادية. روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سعد بن نقادة. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1532/ 4، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم. القرطبي، دار الجيل، بيروت، ط 1: 1412 هـ /1992 م.

النمري

(3) هذا التفسير: قال عنه ابن جرير | الطبري: «وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين انظر: تفسير الطبري، ج 132/ 16.

(4) من زيادات نسخة المعولي ولا يوجد في نُسَخ السِّجِسْتانِي.

٨٢٣ / ١٬١٨١