الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣القسم الأول: الدراسة
83
1 - كتاب نزهة القلوب في غريب القرآن: ألفه محمد بن غزير السجستاني، أبو بكر العُزيري (المتوفى: 330 هـ) (2)، وقد رتب كتابه على
حروف المعجم، يبدأ بتفسير غريب معاني الكلمات التي تبدأ بالهمزة المفتوحة، ثم الكلمات التي تبدأ بالهمزة المضمومة، ثم الكلمات التي تبدأ بالهمزة المكسورة، وبعدها ينتقل إلى حرف الباء بنفس المنهج إلى آخر حروف المعجم وهو حرف الياء، وكتاب السِّجِسْتانِي «نزهة القلوب» كتاب رائع جليل القدر، حوى أكثر الكلم القرآني، وتعرض لشواهده وغريبه، ودلل بأقوال علماء العربية الكبار، لذلك لقي كتابه القبول عند الناس، وانتشر في الآفاق، وانتفع به الناس جيلاً بعد جيل، لذلك استفاد الشيخ المغولي من هذا الكتاب، فأورده كاملاً من أوله إلى آخره في فصل سماه «في تفسير غريب أوائل القرآن» بعد أن قام باختصار الكتاب، وإن لم يصرح المغولي بالأصل الذي نقل منه، فهو أراد أن يهذب هذا الكتاب ويختصر منه لطوله،
(3)
(1) حقق الكتاب: محمد أديب عبد الواحد جمران وقامت بنشره دار قتيبة - سوريا، الطبعة: الأولى، 1416 هـ / 1995 م، وعدد أجزائه جزء واحد. (2) العزيري الإمام أبو بكر محمد بن عزير السجستاني المفسر، مصنف «غريب القرآن»، كان رجلاً فاضلاً خيراً، ألف الغريب في عدة سنين وحرره، وراجع فيه أبا بكر بن الأنباري وغيره، بقي ابن عزير إلى حدود الثلاثين وثلاث مئة، ينظر: الذهبي، أبو عبد الله
أحمد بن.
عثمان
محمد بن
سير أعلام النبلاء، مج 3 ص 3563، رتبه واعتنى به حسان عبد المنان، مؤسسة بيت الأفكار الدولية، لبنان، سنة 2004 م. (3) من اللافت للنظر أن المِعْوَلي لم يصرح بأنه نقل كتاب السِّجِسْتاني؛ بل لم يذكره من قريب ولا من بعيد، وهذا منهج لم ينفرد المغولي به وحده، فقد فعل كصنيعه الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت: (1182 م) وكان معاصراً للشيخ المعولي، وقد اختصر الصنعاني كتاب السِّجِسْتانِي ونقله نقلاً كاملاً ولم ينسبه لمؤلفه، وحتى محقق الكتاب لم يشر أن الصنعاني نقله عن السِّجِسْتانِي، وهناك عدد من العلماء على مر العصور من جميع الطوائف الإسلامية كان ينقل من كتاب أو يختصره، أو ينقل أبواباً كاملة. منه بدون نسبة ذلك لأهله، وربما يعتذر لهم بمعرفة القارئ للكتب المنقولة أو الأبواب المقتبسة، فاتكلوا على فهم