كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ بِيَدَيْهِ وَيَتَكَفَّاً. وَكَانَ الْأَصْلُ]: يَتَمَطْطُ، فَقُلِبَتْ إِحْدَى الطَّاءَيْنِ يَاء. كَمَا قِيلَ: يَتَظَنَّى وَالأَصْلُ «يَتَظَنَّنُ». وَقِيلَ: يَتَمَطَّى): يَتَبَخْتَرُ [وَيَمُدُّ] مَطَاهُ فِي مَشْيِهِ. وَيُقَالُ: يَلْوِي مَطَاهُ تَبَخْتُرًا، وَالْمَطَا: الظُّهْرُ.

يُبْعَثَ.

يَحُورَ: يَرْجِعُ، وَقَوْلُهُ: ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ: أَيْ لَنْ يَرْجِعَ، أَيْ لَنْ

يَدُعُ الْيَتِيمَ): يَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ.

الْيَاءُ الْمَضْمُومَةُ:

يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ): يُصَدِّقُونَ بِإِخْبَارِ اللهِ وَ عَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْقِيَامَةِ

وَالْحِسَابِ، وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ.

يُقِيمُونَ الصَّلاةَ): إِقَامَتُها أَنْ يُؤْتَى بِحُقُوقِهَا، كَمَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى يُقَالُ:

قَامَ بِالْأَمْرِ إِذَا جَاءَ بِهِ مُعْطِيًا حُقُوقَهُ.

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أَي يُزَكُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ.

يُخَادِعُونَ الله): أَي يُظْهِرُونَ غَيْرَ مَا فِي نُفُوسِهِمْ. وَقِيلَ: يُخَادِعُونَ): يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُضمِرُونَ خِلَاف مَا يُظْهِرُونَ. وَالْخِدَاعُ مِنْهُمْ يَقَعُ بِالاحْتِيَالِ وَالْمَكْرِ، وَالْخِدَاعُ مِنَ اللهِ و يَقَعُ بأَنْ يُظْهِرَ لَهُمْ مِنَ الْإِحْسَانِ، وَيُعَجِّلَ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ فِي الدُّنْيَا خِلَافَ مَا يَغِيبُ عَنْهُمْ وَيَسْتُرُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ لَهُمْ، فَجُمِعَ الْفِعْلَانِ لِتَشَابُهِهِمَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ.

(وسمي الجزاء باسم الذنب، كما قال الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، وقوله: نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) والله حاشاه أن يفعل سيئة، وأن يَنسَى،

ولكن سَمَّى الجزاء باسم الذنوب، وفي القرآن مثل ذلك كثير) ().

(1) من زيادات نسخة المعولي وهو من كلامه وتعقيباته، ولا يوجد في نُسَخ السِّجِسْتانِي.

٨٣١ / ١٬١٨١