كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

يُمَحِّصُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا): يُخَلِّصُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيُنَفِّيهِمْ. يُقَالُ: مَحَصَ الْحَبْلُ، إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ الْوَبَرُ حَتَّى يَملَصَ). وَحَبْلٌ مَحِرٌ وَأَمْلَص. وَقَوْلُهُمْ: ربنا مَحْض عَنَّا ذُنُوبَنَا، أَيْ أَذْهِبْ مَا تَعَلَّقَ بِنَا مِنَ الذُنُوبِ. يُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي كَثرُ أَحَدِكُمْ يَومَ القِيامَةِ كَأَنَّهُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ، فَيَتَطَوْقُ فِي حَلْقِهِ، وَيَقُولُ: أَنَا الزَّكَاةُ الَّتِي مَتَعْتَنِي، ثُمَّ يَنْهَشُهُ ".

يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ): يَقْلِبُونَهُ، وَيُغَيْرُونَهُ.

يُفَرِّطُونَ): يُقَصِّرُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ): أَيْ لَا يُضَيِّعُونَ

مَا أُمِرُوا بِهِ، وَلَا يُقَصِّرُونَ.

يُرْدُوهُمْ): يُهْلِكُوهُمْ وَالرَّدَى الْهَلَاكُ.

يُشْعِرُكُمْ): [يُدْرِيكُمْ] (3).

يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا): يُظْهِرُهَا.

يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ: يَجُورُونَ فِي أَسْمَائِهِ عَنِ الْحَقِّ، وَهُوَ اسْتِفَاقُهُمُ اللَّاتَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَالْعُزَّى مِنَ الْعَزِيزِ. وَقُرِئَتْ: (يَلْحَدُونَ) أَيْ

يَمِيلُونَ.

أَعْدَائِهِ.

يُنْخِنَ فِي الأَرْضِ: يَغْلِبُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُبَالِغُ فِي قَتْلِ

(1) في نسخ السِّجِسْتَانِي: يَتَمَلْصَ.

(2) رواه البخاري، باب إثم مانع الزكاة، رقم 1403، ومالك في الموطأ، باب ما جاء في الكنز، رقم 22، والربيع باب الوعيد في منع الزكاة، رقم 348.

(3) وردت في نسخة المعولي محرفة لا يُفهم معناها والتصويب من نُسخ السجستاني.

٨٣٣ / ١٬١٨١