كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

القسم الثاني: تحقيق النص

243

يُنبِتُوكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُنْبِتُوكَ: وَيُقَالُ:

رَمَاهُ فَأَثْبَتَهُ، إِذَا حَبَسَهُ، وَمَرِيضٌ مُثْبَتٌ، أَيْ لَا حَرَكَةَ بِهِ.

يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ): يُعِينُوا عَلَيْكُمْ.

يُضَاهِنُونَ): يُشَابِهُونَ، وَالْمُضَاهَاةُ مُعَارَضَةُ الْفِعْل بِمِثْلِهِ، يُقَالُ: ضَاهَيْتُهُ، أَيْ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ.

يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: أَيْ يُحَارَبْ وَيُعَادِي. وَقِيلَ: إِنَّ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الْبُعْدِ، كَمَا تَقُولُ: يُجَانِبُ الله وَرَسُولَهُ، أَيْ يَكُونُ فِي حَدٌ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم فِي حَدٌ. يُؤْفَكُونَ): يُصرفون عن الخير، ويقال: (يُؤْفَكُونَ): يُحَدُّونَ، مِنْ

قولك: رجل محدود أي محروم.

يُبْخَسُونَ) معناه: أي يُنْقَصُونَ.

يُغَاثُ النَّاسُ): يُمْطَرُونَ.

يُهْرَعُونَ): يُسْتَحَثُونَ. وَيُقَالُ: يُهْرَعُونَ)، يُسْرِعُونَ، فَأَوْقَعَ الْفِعْلَ بِهِمْ، وَهُوَ لَهُمْ فِي الْمَعْنَى كَمَا قِيلَ: أُولِعَ فُلَانٌ بِكَذَا، وَزُهِي زِيدٌ، وَأَرْعِدَ عَمْرُو، فَجُعِلُوا مَفْعُولِينَ وَهُمْ، فَاعِلُونَ، ذَلِكَ إِنَّمَا الْمَعْنَى أَوْلَعَهُ طَبْعُهُ وَجِبِلْتُهُ، وَزَهَاهُ مالُهُ أَوْ جَهْلُهُ، وَأَرْعَدَهُ غَضَبُهُ فَأُوجَعَهُ، وَأَهْرَعَهُ خَوْفُهُ وَرُعْبُهُ، فَلِهَذِهِ الْعِلْةِ أَخْرَجَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مَخْرَجَ الْمَفْعُولِ بِهِمْ، وَيُقَالُ: لَا يَكُونُ الْإِمْرَاعُ إِلَّا الْإِسْرَاعَ، إسْرَاعَ الْمَذْعُورِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: لَا يَكُونُ الْإِهْرَاعُ إِلَّا إِسْرَاعًا مَعَ

رغدة.

يُسِيغُهُ): يُجِيزُهُ.

يُتَبَّرُوا مَا عَلَوْا تَثْبِيرًا): يُدَمِّرُوا، وَيُخَرِّبُوا وَالتَّبَارُ هُوَ الْهَلَاكُ.

٨٣٤ / ١٬١٨١