كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

القسم الأول: الدراسة

منهج الشاطبي في منظومته؛ من حيث الرمز لاسم القراء برموز (أبجد)، سواء كانوا مجتمعين أو مفترقين فكان يذكر القراءة ويرمز إلى من قرأ بها بحروف صغيرة يضعها أعلى السطر، وترجم لهذه الحروف بأسماء القراء بعد أن فرغ من ذكر القراءات سورة سورة، إلى أن انتهى من سورة الناس، وهذا هو نفس صنيع الشاطبي، إلا أن الشاطبي فعل ذلك نظماً، والمغولي فعل ذلك نثراً، وقد استفاد الشيخ المعولي هذه المعرفة من كونه نسخ كتابين في علوم القرآن بنفسه)، وهي: شرح حرز الأماني لابن قاصح علي بن عثمان (ت: 801 م)، والكتاب الثاني: الدُّرَّة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة في رسم المصحف، لأبي بكر بن عبد الغني التونسي (ت: قبل عام 736 هـ)، وقد استفاد الشيخ المعولي من هذين الكتابين فتئدة عظيمة. وخاصة، وذلك واضح في فصل التجويد وفصل المقارئ اللذين وضعهما في كتابه «التهذيب». 4 ـ كتاب التيسير لأبي عمرو الداني إمام القراءات): يتطابق منهج الشيخ

بن محمد

الذهبي في كتابه (معرفة القراء الكبار): «وقد سارت الركبان بقصيدته (حرز الأماني)، و (عقيلة أتراب القصائد اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما خلق لا يحصون، وخضع لها فحول الشعراء، وكبار البلغاء، وحذاق القراء، فلقد أبدع وأوجز، وسهل الصعب» اهـ، لذلك تلقاها العلماء بالقبول في سائر الأعصار والأمصار، وعُنوا بها أعظم عناية. انظر: ابن الجزري، النشر ج 61/ 1.

(1) ينظر: فهرسة وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، قسم التفسير والحديث، ص: تحت رقم 3230.

،40 - 44

(2) هو الإمام الحافظ المجوّد، المقرئ الحاذق عالم الأندلس أبو عمرو، عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر، الأموي، مولاهم الأندلسي، القرطبي، ثم الداني، ويُعرَفُ قديمًا بابن الصيرفي، مصنف «التيسير» و «جامع البيان»، وغير ذلك، ولد سنة 371 هـ، وابتدأ بطلب العلم سنة 386 هـ، ورحل إلى المشرق سنة 397 هـ، فمكث بالقيروان أربعة أشهر، ودخل مصر في شؤالها، فمكث بها سنة، وحج، ورجع إلى الأندلس في ذي القعدة سنة 399 هـ، قال الذهبي: إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات، وعلم المصاحف، =