الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
يعمل
المعولي في فصل المقارئ بمنهج أبي عمرو الداني في كتاب (التيسير في القراءات السبع)؛ بل تتفق العبارات أحيانًا، مما يجعلني أجزم أنه ينقل قراءاته من التيسير مباشرة أو عمن ينقل عنه بشيء من التصرف في صياغة العبارات، ولذلك ستجد في توثيق القراءات كتاب التيسير يتصدرها كلها، فقط المعولي لحذف أسماء القراء ويستعيض عنها بالرموز الدالة عليهم، أو يقول: وقرى». وهذا هو الغالب على هذا الفصل، ولا يكاد يصرح بأسماء القراء إلا ما ندر، وبما أن التيسير في القراءات السبع، فالشيخ المعولي نقل أكثره في كتابه بعبارته هو لا بعبارة الداني إلا أنه أضاف عليه قراءات أخرى من العشر أو من الشواذ أيضا، ولكنها قليلة بالنسبة للسبع المتواترة كما ستجده موثقا بحول الله.
(1)
ه ـ كتاب النور للشيخ الفقيه عثمان الأصم): اعتمد كثيرًا على كتاب
أعلام النبلاء،
مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو، وغير ذلك، ألف كتاب «جامع البيان في القراءات الشبع، وكتاب «التيسير في القراءات الشبع»، و «المقنع» في الرسم، وكتاب المحكم في النقط»، وكتاب طبقات القُراء»، وكتاب التحديد في الإتقان والتجويد»، و «الأرجوزة في أصول الديانة»، وكتاب «الوقف والابتداء»، وكتاب «اللامات والراءات» لورش، وغيرها، مات أبو عمرو يوم: نصف شوال سنة 444 هـ، ودُفن ليومه بعد العصر بمقبرة دانية. ينظر: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أ دار، ج 481/ 13،، الفكر، بيروت، ط 1: 1417 هـ 1997 م (1) كتاب النور في التوحيد في جزء واحد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان. 1404 هـ / 1984 م، الكتاب متخصص في علم الكلام ألفه لما نشأ ابن أخيه أحمد بن إبراهيم بن محمد السعالي متعلما. ويقع الكتاب في مجلد واحد، تناول فيه المؤلف إثبات الباري ووحدانيته والرد على الملل والفرق الخارجة عن التوحيد، وبيان شيء من عقيدة الإباضية، وشرح عدد من أسماء الله الحسنى، ومنهجه في عرض المسائل هو أسلوب الحوار والنقاش، واعتمد كثيرا على الأدلة العقلية في نقاشه؛ مع عدم إغفال جانب الأدلة النقلية بطبيعة الأمر، ويعد كتاب النور من أول ما أفرد بالتأليف في علم الكلام عند إباضية المشرق، وهو من أشهر كتب المذهب الإباضي في علم الكلام. انظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق)، ج 334/ 2. (2) هو عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد أبو محمد العزري النزوي المشهور بـ «الأص
صم =